الصفحة 27 من 151

196)والحق أن تكرار سورة الإخلاص عند ختم القرآن لا أصل له في الشرع المطهر، أفاده أبو العباس.

197)والأقرب عندي والله أعلم أنه لا يشرع تكرار الآية في الفرض ولو كان المقصود زيادة الاتعاظ ولا بأس به في النفل، لورود النقل بجواز ذلك ولا بأس به خارج الصلاة كذلك وأما في الفرض فلا أعلمه ثابتا من وجه يصح، وتركه صلى الله عليه وسلم الدائم بستفاد منه أنه لا يشرع، فلو تركه أحبابنا من الأئمة لكان حسنا وجزاهم الله خير الجزاء على حرصهم على هداية الناس وتخشيع قلوبهم.

198)والراجح أن الأفضل في القراءة خارج الصلاة بين الجهر والإسرار أن ذلك راجع إلى ما هو الأصلح لقلبه فإن كان الأصلح والأخشع والأجمع لقلبه الإسرار فهو أفضل في حقه وإن كان العكس فالجهر أفضل بشرط أن لا يؤذي أحدا لا نائما ولا مصليا، ولا قارئا آخر.

199)والراجح أن القراءة في المصحف أو عن ظهر قلب أن الأفضل يختلف باختلاف الناس وما هو الأصلح لهم فيقال فيه ما قلناه في الفرع الذي قبله.

200)والراجح أنه يجوز قراءة الآية عند ورود ما هو كسبب نزولها أو كان يدخل في عموم حكم الآية، وأما أن تقرأ الآية على شيء بعيد عن ذلك فإنه نوع استخفاف بالقرآن وفيه ما فيه فالحذر الحذر من ذلك، وذلك كما حدثني به من أثق به أن أستاذا أخطأ وذخل في فصل ليس هو فصله فلما نبهه الطلاب قال"إن البقر تشابه علينا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت