298)والأقرب عندي والله تعالى أعلم أن قراءة الفاتحة ليست من أكار الصباح ولا المساء فإن قرئت بلا اعتقاد فضيلة لها في هذا الوقت المخصوص فلا بأس وإن كان باعتقاد فضل مخصوص فإن فاعله مطالب بالدليل لأنه المتقرر أن من اعتقد أفضلية شيء من القرآن في زمان مخصوص أو مكان مخصوص فإنه مطالب بالدليل.
299)واعلم رحمك الله تعالى أنه لا يشرع قراءة شيء من القرآن على الطعام لا قبله ولا بعده على وجه التخصيص واعتقاد الأفضلية، أذ لا دليل على ذلك.
300)والراجح أنه ليس من السنة أن يلتزم الإنسان قول (اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار) قبل البدء في الطعام دائما لأن الحديث الوارد في ذلك ضعيف جدا.
301)والراجح أنه ليس من السنة أن يقول على الطعام (اللهم زد وبارك) على وجه الدوام والأفضلية لعدم وروده.
302)والحق أنه ليس من أذكار العطاس أن يقول العاطس لمن شمته (يهدينا ويهديكم الله) لأنه لم يرد.
303)والحق أن الاستعاذة ليست من السنة بعد التثاؤب لأنه لم يرد من وجه صحيح، وإنما السنة أن يكظم ما استطاع.
304)والحق أنه ليس من السنة أن يقول بعد الجشاء (الحمد لله) ولا (أستغفر الله) بل لا يشرع شيء من الأذكار بعده أصلا.