استخدام اليد اليمنى في الاستنجاء، بل وبتنزيهها عن مماسة ما هو مستقذر، وورد الأمر بغسل اليدين ثلاثا والاستنثار ثلاثا بعد القيام من نوم الليل، وورد الأمر بالسواك وتطييب الفم، وغسل البراجم، وهي عقد الأصابع، بل إن باب التيسير في أحكام المريض كله يرجع إلى مراعاة حالته الصحية، من باب حفظها، والسعي فيما يقرب الشفاء لها، أو يخفف الألم عنها، ومن حكم الصوم حفظ الصحة كما هو معلوم، والأمر بعدم الفرار من الأرض التي وقع فيها الطاعون وعدم القدوم على هذه الأرض كل ذلك من باب حفظ الصحة، وورد النهي عن قضاء الحاجة في الماء الراكد والمستحم وموارد الناس والظل النافع وتحت الشجرة التي عليها الثمرة، وورد الأمر بإزالة الخارج من أحد السبيلين بالحجر أو الماء، وورد الأمر بتأخير إقامة الحد على الحامل والمريض، وبالنهي عن أكل النجاسات، وعن أكل ما له ناب من السباع أو مخلب من الطير، وعن الاعتداء على النفس والطرف في باب القصاص والجنايات، فهذا الباب كله يرجع إلى حفظ النفس البشرية، والمحافظة على هذا البدن من الاعتداء عليه، والشواهد لا تكاد تحصر، كل ذلك دليل على وجوب حفظ الصحة فلا يجوز إهمال ذلك الأصل، والتخبط في مهاوي الردى والهلكة، فالله الله أيها المسلم في حفظ صحتك، عافانا الله تعالى وإياك من كل بلاء وآفة وهو أعلى وأعلم.
421)والصحيح حرمة التداوي بأي محرم كالخمر ونحوها لأن الله تعالى لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها.