الصفحة 65 من 151

425)والراجح حرمة التداوي بدواء دخل في تركيبته شيء من مادة الخنزير شحما أو دهنا أو دما، أو أي جزء من جسده، لأنه نجس شرعا، وما كان نجسا فهو حرام والحرام لا يجوز التداوي به.

426)والصحيح حرمة التداوي بالنجاسات كالبول والدم المسفوح وغيرها لأنها محرمة شرعا وما كان محرما فلا يجوز التداوي به، وما هو مشهور عند بعض العامة من التداوي بدم الضب المسفوح فهو خطأ وضلال وتخبط وليس فعل العامة بحجة على الشرع.

427)والأقرب إن شاء الله تعالى منع التداوي بالأسورة النحاسية، لأنها في حكم التميمة، وترك التداوي بها أحوط للمسلم.

428)والحق الذي لا ينبغي القول بغيره حرمة التداوي بالموسيقى، لأنها محرمة في الشرع بالأدلة الكثيرة وقد استوفاها العلامة الألباني في كتابه الماتع (تحريم آلات الطرب) وما كان حراما شرعا فلا يجوز التداوي به، ودعوى بعض أطباء النفس بأنه نافع، كذب وافتراء على الشرع، بل هو ضار.

429)والصحيح أنه لا بأس بالتداوي بالتطعيم قبل وقوع الداء إذا خشي وقوعه لوجود أسباب هذا الوقوع، لحديث"من تصبح بسبع تمرات من تمر المدينة لم يضره سحر ولا سم"ولحديث الأمر بكف الصبيان وإغلاق الأبواب بعد المغرب حتى تذهب فحمة الليل، ولأن المتقرر شرعا جواز الأخذ بالأسباب المانعة من وقوع البلاء بإذن الله تعالى، ولأن دفع الشيء قبل وقوعه أسهل من رفعه بعد الوقوع، ولذلك يقول الفقهاء رحمهم الله تعالى (الدفع أقوى من الرفع) ويقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت