441)وأحسن الأقوال عندنا في الجمع بين الأحاديث الواردة في الكي هو ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى، وخلاصته أن فعله صلى الله عليه وسلم للكي لبعض الصحابة يدل على جوازه ن والحديث الوارد في الإخبار بعد محبته له لا يدل على المنع منه، فكم من الأشياء التي لا يحبها وهي في ذلتها جائزة، والحديث الوادر في الثناء على تاركه يدل على ان تركه أولى وأفضل، وأما الحديث الوارد في النهي عنه فعلى سبيل الاختيار أو عن النوع الذي لا يحتاج إليه، فيعل خوفا من حدوث الداء، وخلاصة الأمر ان الأصل فيه الإباحة، ولكن تركه أفضل، وفي حالة عدم الحاجة إليه أو كان غير مأمون الغائلة او كان قبل الداء دفعا له فلا يجوز، وبهذا تتآلف الأحاديث ويلتئم شملها.
442)والصحيح ان كسب الحجام حلال لكن فيه دناءة ولا ينبغي أن يكون حرفة للأحرار، فقوله"وكسب الحجام خبيث"أي رديء دنيء، ولا يراد به التحريم، لأنه صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام دينارا"وقد تقرر أن الجمع بين الأدلة واجب ما أمكن."
443)والصحيح أن الحجامة من مفسدات الصوم لحديث"أفطر الحاجم والمحجوم"
444)والصحيح جوازها للمحرم في الرأس ولو أدى ذلك على أخذ شيء من شعره فلا بأس لأنه مقدار يسير، لا يحصل به الترفه في الغالب، ولأنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في وسط رأسه.
445)والصحيح أن قوله صلى الله عليه وسلم في الحمى"فأطفئوها بالما"انه يراد به كل ماء وليس محصورا في ماء زمزم، لكن خير ما تطفأ