الصفحة 78 من 151

حدثه كالمستحاضة ومن به سلس البول واستطلاق البطن أو استمرار الريح، لأن الحرج مرفوع في الشريعة ولحديث"توضيء لكل صلاة".

503)والحق أنه لا يجب على المريض تجاه واجب الطهارة من الحدث والخبث إلا ما هو داخل تحت قدرته واستطاعته، لأن التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل، ولأنه لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة، ولحديث"صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب"

504)والصحيح جواز تيمم المرضى بتراب واحد، إذ لا دليل يمنع من استعمال التراب المستعمل في تيمم، والأصل الجواز، وعلى المانع الدليل، ولأن المنع حكم شرعي، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.

505)والراجح جواز صلاته بما عيه من نجاسة إن كان عاجزا عن إزالتها، أو كان عليه مشقة كبيرة في إزالتها كالنجاسة التي تكون في الليات المتصلة به فيجوز له أن يصلي بها، لأنه قد تقرر أن المشقة تجلب التيسير، وأن كل فعل في تطبيقه عسر فإنه يصحب باليسر، ولأن الأمر إذا ضاق اتسع ولأن الله تعالى أنما يريد بنا السير لا العسر والتخفيف لا الإثقال.

506)والراجح جواز الجمع للمريض إذا كان الجمع أرفق بحالته الصحية، وله فعل الأرفق به من جمع تأخير وتقديم.

507)وقد صدرت فتاوى العلماء والهيئات والمجامع الفقهية في هذا العصر بجواز إعطاء الدم لأجل العلاج عند تحقق الضرورة إليه وأن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت