الصفحة 84 من 151

548)واعلم رحمك الله تعالى أننا تأملنا الضابط الذي يجمع فروع عمليات التلقيح، فوجدنا أن الضابط يقول (كل تلقيح بين الزوجين دخل فيه طرف ثالث فحرام) وهذا الضابط استخرجناه بالاستقراء، وعلى ذلك صور: ـــ

منها: ــ أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبييضة مأخوذة من امرأة ليست هي زوجته، ثم تزرع البييضة في رحم الزوجة، فهذا حرام، لوجود طرف ثالث، ولما فيه من اختلاط الأنساب، وقد تقرر في الشريعة أن من مقاصدها حفظ النسل.

ومنها: ــ أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى، إما متطوعة أو بأجرة، وهذه الحالة محرمة أيضا، لوجود طرف ثالث في العملية.

ومنها: ــ أن يجري تلقيح بين بذرة رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبية ثم تزرع هذه اللقيحة في رحم الزوجة، وهذه العملية أعظم تحريما لوجود طرفين وليس طرف واحدا.

ومنها: ــ أن يجري تلقيح بين بذرة الزوج وبييضة زوجته، ثم تزرع هذه اللقيحة في رحم زوجة له أخرى، وهذه العملية محرمة أيضا لوجود الطرف الثالث.

ومنها: ــ أن تؤخذ بذرة الزوج وبييضة زوجته، وتلقح تلقيحا خارجيا، ثم تزرع هذه اللقيحة في رحم نفس المرأة صاحبة البويضة، ففي المسألة خلاف، والأصح جوازه، إذ لا وجود لطرف ثالث، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما، لكن مع وجوب أخذ كافة الاحتياطات الطبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت