فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 62

أنها رياضة وتقوية للبدن [1] هو حماسهم وتنافسهم أن يفوز بعضهم على بعض. بل انظر إليهم إذا أدخل أحدهم الكرة في مرمى الفريق الآخر كيف يجري ويطاردهُ أصاحبه حتى يُقبِّلوه أو يحملوه على الأكتاف كما هو الحال في أمريكا ودول الكفر. وكما هو الحال في النوادي والعياذ بالله.

ولو كانت القضية رياضة أوتدريب البدن على القوة لكان هذا يحصل بلا فرح وجريان بسرعة حتى يتبعه فريقه ويُحبوه ويُقبِّلوه [2] .

بل اذهب إليهم في استراحاتهم حتى في آخر الليل لترى على ماذا يسهرون وما هو همهم وفِكرهم. إنه سهرٌ على الكرة وتنفيذ قوانينها الغربية وأحكامها الدولية حذو القذة بالقذة فإنا لله وإنا إليه راجعون.

والشاهد من هذا أن اللعب بالكرة من اللهو المحرم والباطل. وهذا الدليل الثالث الذي ذكرته قد ذكره فضيلة الشيخ العلامة حمود التويجري رحمه الله تعالى في رسالته (حكم اللعب بالكرة) حيث قال رحمه الله.

الوجه السابع: أن اللعب بالكرة من اللهو الباطل قطعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (كل مايلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله. فإنهن من الحق) وفي رواية (وتعليم السباحة) رواه الإمام أحمد وأهل السنن في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه.

فدل هذا الحديث الصحيح على أن اللعب بالكرة من الضلال لقول الله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} قال الخطابي رحمه الله تعالى: (في هذا بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة. وإنما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الخلال من جملة ماحرم منها. لأن كل واحد منها إذا تأملتها وجدتها مُعينة على حق أوذريعة إليه. ويدخل في معناها ماكان من المناقفة بالسلاح والشد على الأقدام ونحوهما مما يرتاض به الإنسان. فيتوقّح بذلك بدنه ويتوقى به على

(1) وهذه من شبهات الصحوة سوف نذكرها ونرد عليها بإذن الله تعالى.

(2) ولا يعني هذا أنه إن لم يكن هناك فرح وحب تكون جائزة ولكن من باب إبطال الدعوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت