إذًا هذه قاعدة ظاهرة وعجيبة لبيان أن اللعب بكرة القدم هي عين التشبه بالكفار. وبيان ذلك من خلال هذه القاعدة. وهو أن الإمام مالك رحمه الله يذكر أن مافعله المشركون والكفارثم فعله المسلمون خرج من حيز التشبه ... وهذا له مثال ظاهر جلي وهو ركوب السيارة اليوم. فقد ركبها الكفار ثم فعلها المسلمون جميعًا الصالحون منهم والطالحون. وبفعل المسلمين لها جميعًا خرج هذا من حيز التشبه بالكفار.
ثم قال الإمام مالك (وأما مافعله المشركون والكفار ثم فعله فساق المسلمين فإنه يبقى في حيز التشبه .. ) وهذا كذلك له مثال ظاهر لمن أراد ظهور الحق على الباطل فيدمغه .. وهو اللعب بالكرة سواءً ماتُسمى قدم أوطائرة أوتنس. أو غيرهما فهذه اللعبة فعلها المشركون والكفار وهي منهم وإليهم ولم يعرفها المسلمون إلا عن طريقهم .. وهذه اللعبة لم يلعبها كل المسلمين أو أكثرهم .. وإنما فعلها فساق المسلمين. وهي شعارهم وهي ضياع وقتهم. وفعلها مع فساق المسلمين قلة قليلة من شباب الصحوة ولكن الغلبة الساحقة لأهل الدين والخير والصلاح لايلعبونها بل يبغضونها ويبغضون من يلعبها. بل أكثر عوام المسلمين لايلعبونها، إذًا هذه الكرة موافقة تمامًا لقاعدة الإمام مالك رحمه الله. وبهذه القاعدة نحكم أن لعبة كرة القدم وغيرها مما يتصارع عليها الصالحون وأصحاب الحلقات في الاستراحات وغيرها هي عين التشبه بالكفار. ولذلك فلا نشك بحرمة اللعب بها وبغيرها على الطريقة الحادثة وعلى طريقة قوانينها وأحكامها ونظامها وخطوطها وألفاظها وأخشابها وإلى غير ذلك من الألفاظ الأعجمية والغربية.
وبحمد الله لم أناظر أحدًا ممن يلعبها من شباب الصحوة بذكر التشبه والقوانين ـ كما سيأتي ـ إلا وتعجب من قوة الحجة والأدلة على تحريمها. حتى قال بعضهم كيف فاتنا أنها تشبه وتقليد للكفار. وكيف فاتنا أن قانون كرة القدم فيه مخالفة للقرآن الكريم وفيه الحكم بغير ما أنزل الله. كما سيأتي في الدليل الثاني. وأخبرني أنه لن يلعبها حتى الموت ... فحمدًا لله تعالى ... وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله.
هي القوانين والأحكام التي لاتنفك عنها أبدًا، بل لاتتعجب إذا قلت لك