فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 62

نظر ـ ثم مع هذا فشيخ الإسلام يقول: (لكن قد يُنهى عن هذا لئلا يكون ذريعة إلى التشبه. ولما فيه من المخالفة ... ) .

إذًا كيف لو علم ابن تيمية أن ابناء التوحيد وأن شباب الصحوة وأصحاب اللحى الجميلة يلعبون كرة القدم بجميع أشكالها. لا من عند أنفسهم بل أخذوها بأحكامها وقوانينها من أمريكا وروسيا واليابان وألمانيا وغيرها من دول الكفر والإلحاد. فقد أصبحت كورتهم فتنة لبعض شباب الصحوة. فحسبنا الله ونعم الوكيل.

يقول الشيخ عبدالرحمن بن قاسم رحمه الله تعالى: ومن الملاهي مايسمونه (لعب الكرة) لم يكن في عهد الخلفاء ولا ملوك المسلمين. ولافي هذه الدعوة المباركة وإنما سرت إلى هذه المملكة من تلاميذ الغرب. حيث تلقتها بعض الدول المنحلة عن الترك وغيرهم. وقد رغب فيها مَن قلَّ نصيبه من العلم والدين ليصدوا بها عن ذكر الله وعن الصلاة. وحتى يترك بعضهم صلاة العصر والمغرب. وحتى قال من لانصيب له من الإسلام: إن الصلاة رياضة وهذه بدلها [1] . أ. هـ.

قلت: قاتله الله تعالى على هذه المقولة الخبيثة. ولو كان شباب الصحوة يعقلون لأبغضوا الكرة واللعب بها من أجل هذه العبارة الخبيثة.

وكذلك نقول لشباب الصحوة. أن لعبة كرة القدم أو الطائرة أو التنس والعياذ بالله تشبه صريح لا غبار عليه [2] . ويدل على هذا التشبه الأثيم كذلك القاعدة العجيبة التي ذكرها الإمام مالك رحمه الله في كتابه الشهير (المدونة الكبرى) حيث قال: (مافعله المشركون والكفار ثم فعله المسلمين فقد خرج من حيز التشبه. ومافعله المشركون والكفار وفعله فساق المسلمين بقي في حيز التشبه) .

(1) انظر الدرر السنية (15/ 200) .

(2) كرة الطائرة أو اليد أو التنس وغيرها من أنواع الكرة متعلقة أولًا وآخرًا بالقوانين الدولية وأحكامها النظامية ومرتبطة بالنظام الكافر حق الارتباط، فلهذا فالتشبه ظاهر لا يخفى على عاقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت