في ختام هذه الرسالة فإننا قد توصلنا من خلالها على أن الكرة بجميع ألعابها المشهورة [1] وخاصة ماتُسمى بكرة القدم إذ أن اللعب بها مع تطبيق قوانينها الدولية الطاغوتية والمبدلة لحكم الله عند الكسور والجروح بالفاول أو البلنتي مثلًا أنها حرام ولاتجوز وأنها تشبه لا غبار عليه. ويكفي المسلم الصادق المحب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم في أدلة تحريمها دليل التشبه بالفساق والمجرمين فضلًا عن الكفار والمشركين. وفضلًا عن الأدلة التي ذكرناها والتي تنطبق على شباب الصحوة حقًا وحقيقة.
ثم إن قضية التشبه بالكفار والمشركين يترتب عليه هدم لجانب الولاء والبراء وهدم لحقيقة بغض أعداء الدين من اليهود والنصارى وغيرهم من ملل الكفر.
وما ذكرته في هذه الرسالة من تحريم اللعب بكرة القدم هو ما أدين الله عز وجل به. فإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
وأنا هنا وإذ أطرح هذه الرسالة وأخاطب بها شباب الصحوة ودعاتها فإنني لا أريد إثارة الخلاف والفرقة وشق صفوف الدعوة وصفوف شباب الصحوة. لا والله لم يكن هذا مُرادي ولا هذا همي. بل إنني أريد فيها الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله.
أُريد وبصراحة أن أُبين فيها الحكم الشرعي في هذه الكرة التي أخذت بقلوب الصالحين. وأخذت بقلوب شباب الصحوة من الصغار والكبار حتى أصبحت ديدنهم في كل اجتماع ولقاء. بل حتى في ليالي رمضان المباركة لم يتورعوا من التشبه بالكفار والسعي في تطبيق قوانين الكرة الدولية.
أُريد وبصراحة كذلك أن أوضح لشباب الصحوة ودعاتها أنه ليس هناك وقت للعب والضحك في هذا الوقت الذي كشر فيه الطغاة والمنافقون والعلمانيون والحداثيون في حرب الدين
(1) فَكُرَةُ الطائرة مثلًا لعبة مرسومة على طريقة النظام الدولي للكرة، فهي تُلعب على طريقة قانون الكفار وأحكامهم الخبيثة.