فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 62

ملحق (1)

فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله

في تحريم اللعب بالكرة

سُئل سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - عن ممارسة الألعاب الرياضية بالقرب من المسجد. هل هي جائزة أم لا؟ وعن حكم الرياضة في الإسلام؟ فأجاب رحمه الله تعالى بما يلي:

الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:

فالجواب على السؤال الأول الخاص بطلب حكم ممارسة الألعاب الرياضية بالقرب من المسجد. لا يخلو الحال من أمرين. إما أن يكون اللعب بأنواع الرياضات في وقت الصلاة المكتوبة. أو ما يقارب وقتها قبل دخوله. فهذا لايجوز بحال. وهو من المنكرات الواجب إنكارها. حكمه حكم غيره مما يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة.

وإما أن تكون ممارسة الألعاب الرياضية في غير أوقات الصلاة. فما كان منها مباحًا. كالسباق والسباحة والمصارعة ونضال السهام وما يشبهه ونحو هذه الأمور؛ فإذا لم يكن في ممارستها قرب المسجد ما يشوش على من في المسجد من قراء ومصلين ونحوهم. فلا نرى مانعًا يمنع جوازه. لما في ممارسة هذه الألعاب من تنشيط للأبدان وقلع الأمراض المزمنة فيها. وتقوية لها على الأعمال الخيرية. كالجهاد والتدريب على الكرّ والفرّ. فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما. عن عائشة رضي الله عنها. أنها قالت: (لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا على باب حجرتي. والحبشة يلعبون في المسجد. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه. أنظر إلى لعبهم) . وفي رواية لهما: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم. والحبشة يلعبون بحرابهم) . وفي رواية عند أحمد عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: (لِتعلم يهودُ أن في دينا فسحة. إني أُرسلت بحنيفية سمحة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت