فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 62

الشبهة الثانية

وهي منتشرة خاصة عندنا بالرياض.

وهي أن شباب الصحوة عندما نوقشوا عن اللعب بالكرة؛ في الاستراحات أوخارج المدينة قالوا لنا إننا نلعبها من أجل الدعوة ومن أجل أن معنا شبابا قريبي عهد بالهداية. وبعضهم يقول لأجل أن معنا شبابًا من الشباب المنحرف ونريد أن نكسبهم للالتزام والخير.

والجواب أن يقال أولًا لهؤلاء: إن الغاية لاتبرر الوسيلة. فغايتكم حسنة وهي الدعوة وإصلاح الفساق. ولكن الوسيلة التي اتخذتموها وسيلة باطلة ومحرمة لا تتفق مع شرع الله تعالى.

والمسلم مطالب بأن يكون عمله موافقًا لشرع الله. وأن يسير ويعمل ويدعو بما أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك لا عليه اهتدى الناس أم لا. فهداية الناس لرب الناس. قال ابن مسعود رضي الله عنه (اتبعوا ولاتبتدعوا فقد كفيتم) وفي الحديث (من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد) رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها وفي رواية عند مسلم (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود عليه عمله. وإن كان قصده حسنًا وغايته وجه الله عز وجل. فالعبرة بالإخلاص والمتابعة.

بل الواقع وهو المشاهد أن شباب الصحوة يلعبون الكرة ولهم موعد يوميًا أوأسبوعيًا للعب بها في الاستراحة. وإذا بحثت عن شاب فاسق أحضروه من أجل دعوته فإنك لا تجد معهم أحدًا. مما يدل على أنهم مفتونين بلعبة أمريكا وأذنابها من دول الكفر والإلحاد حتى أدى الأمر بالشباب إلى أن طبقوا القانون الدولي بحذافيره والعياذ بالله من هذا الذل ومن هذا التشبه الأثيم بالكفار.

ونقول كذلك لهؤلاء أنه قد حصلت هذه الشبهة لرجل في عهد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث أنه كان يدعو الناس بألحان وأناشيد بصوت جميل. شبيهة بالغناء والمزامير. فيحضر عند سماع ذلك الناس والشباب ويهتدون كما يقول هو لشيخ الإسلام ويتركون لحاهم ويحافظون على الصلوات الخمس. ومع ذلك فماذا قال له شيخ الإسلام. ولتعرف ما قال له أنقل السؤال والفتوى بكاملها ليعرف شباب الصحوة من خلالها أنهم مطالبون بالإخلاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت