أن القوانين المرسومة في لعبة كرة القدم قد أبطلت شرع الله وغُيِّر حكم الله الذي جاء في القرآن الكريم ووُضِع بدلًا منه القانون الذي يجب على كل لاعب أن يتحاكم إليه. ومثال ذلك وهو واقع لاشك فيه حتى بين شباب الصحوة [1] فضلًا عن الشباب في الشوارع. (وذلك أنه يحصل أثناء الجري واللعب خلف الكرة كسر قدم أويد أحد اللاعبين .. ثم ماذا يُعطى بعد كسر أحد أعضاءه لاشك أنه يعطى(فاول) أو (بلنتي) إذا سقط قرب المرمى، أويُعطى من كسره ورقة صفراء أو ورقة حمراء. ولكن في كتاب الله تعالى {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص} .
إذًا ففي القرآن القصاص عند الجروح والكسور. وذلك بأن يُقتص من الذي كسر قدمه. وهو بلا شك متعمد في كسر قدمه كما هو الواقع. ولكنهم هنا لايحكمون بما أنزل الله تعالى. بل يحتكمون إلى القانون الدولي الكافر (وهو فاول أو بلنتي للمكسور أو ورقة صفراء أوحمراء للكاسر) وبهذا فقد أبطلوا شرع الله علانية وحكموا بغير ما أنزل الله علانية .. وهذا ليس في النوادي فحسب. بل هو حاصل وواقع مع أصحاب اللحى الطيبة. وهم قد حكموا بغير ما أنزل الله تعالى وهم لايشعرون. وحكموا كما يحكم الكفار وأمريكا واليابان وبريطانيا وغيرها إذا كُسر اللاعب فيهم.
فيا أيها الصالحون ويا أيها الملتحون الطيبون وياحفظة كتاب الله. إذا لم يكن هذا هو عين التشبه بالكفار وهو عين التحاكم إلى الطاغوت وإلى القانون الدولي الأمريكي الألماني. فبالله عليكم ماهو التشبه الذي حذرنا عنه نبينا صلى الله عليه وسلم؟.
فياشباب الصحوة ويامشايخ الصحوة الأمر واضح والقانون قرأتموه قبل قليل فإياكم ثم إياكم أن تُقدموا حكم القانون الدولي عند الكسور والجروح على حكم الله في القرآن وهو القصاص أو الدية.
(1) ولقد رأيت مرة أحد الشباب وهو ملتحي وأنا لا أعرفه وعليه عكازات فقلت له: الحمد لله على السلامة. هل هو حادث سيارة. فقال: لا هو من الكرة ... ولقد ندمت بسؤالي له مع حسراتي على الوقت الذي أضاعه خلف هذا الجلد الخبيث. مع أنه لم يُحكم له بالقصاص ممن كسره أو أخذ الدية لكسر أحد أعضاءه. بل أخذ فاولًا فقط. والله يقول: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُقبتم به} . {والجروح قصاص} وهؤلاء يحكمون بالفاول والبلنتي والعياذ بالله.