فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 62

ثم ماذا لو ذهب أحدكم إلى رئيس القضاء أو إلى أحد القضاة بالرياض أوغيرها من البلدان وأخبره أن فلانًا قد كسرني متعمدًا وأنا ألعب الكرة فكُسِرت قدمي. وأنا أطلب من سماحتكم أومنك ياشيخ أن تقيم حد الله وشرع الله على من كسرني. ثم حكم الشيخ بالقصاص على الكاسر بأن يُقتص من قدمه كما فعل بأخيه.

إذًا فاسألكم بالله يا أهل الدين وأسألكم بالله ياشباب الصحوة. أليس القاضي بحكمه هذا قد أصاب شرع الله وحكم بما في كتاب الله. لاشك أنكم ستقولون بلى. ولكن هل تفعلون هذا في لعبكم للكرة. الجواب لا وألف لا بل أنتم أعرضتم عن حكم الله وعن شرع الله هنا. وأستبدلتموه بقانون لعبة الكرة الذي شرّعته دول الكفر والإلحاد والزندقة.

فلذلك وبدل أن تقولوا للاعب المكسور معكم اذهب إلى المحكمة الشرعية لتأخذ حقك الشرعي. إما القصاص وإما الدية كما أخبر الله سبحانه في كتابه. قلتم له إن لك (فاولًا) كما هو الوارد في القانون. وفي المادة التي سبق ذكرها في أول بنود القانون فتحاكمتم إلى القانون الدولي ولم تتحاكموا إلى كتاب الله عز وجل فحسبنا الله ونعم الوكيل على هذا الضلال العظيم. وهذا التشبه الجسيم. [1]

وفوق كل هذا فأنتم أيها الصالحون تُطبقون القانون الأمريكي الخبيث والقانون الدولي لكرة القدم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع.

وهذا ظاهر منكم في أي لعبة تلعبونها من أنواع مسميات الكرة فمثلًا الألفاظ التي تستعملونها أثناء اللعب بكرة القدم. هي ألفاظ الكفار وألفاظ القانون الدولي وهذا أجزم أنكم تعترفون به. إذ هذه الألفاظ (كورنر - بلنتي -فاول - كتف قانوني [2] - قول - آوت ... ) هي ألفاظ ومُسميات ولغة الغرب الكافر. وأنتم نطقتم بها. وهذا هو التشبه المحرم.

(1) ومثل هذا لو مات لاعب عن طريق لاعب آخر وخاصة في النوادي لما كان هناك دية لأهل الميت. وهذا أيضًا تبديل لحكم الله تعالى.

(2) يقول أحد الدعاة وهو ممن يُفتي بتحريم كرة القدم بقوانينها وأحكامها الطاغوتية. سمعت أحد الملتزمين يلعب مع أصحابه وقال لما أسقط صديقه على الأرض. قال له: هذا كتف قانوني. قلت له: وأي قانون تقصد هنا قانون الكفار وأمريكا .. قال: سؤالك مهم. وحقًا إنه قانونهم!! .. فاسمع كيف عرف واعترف أنه قانون الكفار. فحسبنا الله ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت