ثم ذكر الشيخ الثالث والرابع وسوف أرفق رسالته وفتواه كاملة في آخر الرسالة بإذن الله تعالى.
قلت: وماذكره سماحة الشيخ لاغبار عليه والواقع خير برهان على هذا. فكم حصل بين شباب الصحوة من نقاش وشقاق وغضب وتهجم بسيء الكلام لأجل أن فوزهم كما يسمونه كان عن طريق الغش أو أن الحكم [1] متعاون معكم.
هكذا النقاش والجدال وتمعر الوجوه بعد كل مباراة وكرةٍ يلعبونها والعياذ بالله تعالى من هذا الغضب الذي ليس لله بل من أجل جلدٍ مكور. بل وصل الأمر ببعض إخواننا من شباب الصحوة أن لايُكلم بعضهم بعضًا بسبب الحماس الذي حصل بسبب هذه الكرة فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وإذا كان الواقع يشهد أن شباب الصحوة تحصل بينهم هذه المشاكل وأكثر فلا غرابة إذًا أن الدليل الذي ذكره سماحة الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله واقع بهم وحجة عليهم. فتكون لعبتهم حرام بهذا الدليل. فكيف بالدليل الأعظم وهو التحاكم إلى الكفار وإلى القوانين الدولية والعياذ بالله من ذلك.
ولذا فإننا ندعو إخواننا من شباب الصحوة أن يتفكروا بهذه الكرة الخبيثة وبهذه اللعبة التي هي لعبة الإفرنج والكفرة والتي لعبوها بتطبيق أكثر بنود قوانينها وأحكامها الدولية.
وأدعوهم أن ينصرفوا ويتوبوا عن اللعب بهذه الكرة. وأن يُقبلوا على إشغال الوقت بما يُقربهم إلى الدار الآخرة وبما خُلقوا لأجله. وأن يحفظوا ألسنتهم عن ألفاظ أعداء الدين من اليهود والنصارى وغيرهم.
وبمناسبة الكلام على حفظ اللسان أذكر هذه القصة والتي ذكرها أهل السِّير وهي أن أحد السلف جاءت إليه ابنته الصغيرة وهو جالس عند أصحابه فقالت: ياأبي أُريد أن أذهب ألعب
(1) الحكم هو رجل أو شاب .. وضعوه لأجل أن يُطارد الفريقين في الساحة المربعة. ومَن مَسة الكرة يده منهم صفر بالصفارة وحكم للفريق الآخر فاول كما هو الوارد في القانون الدولي وكما تصنع أمريكا وروسيا وألمانيا وجميع دول الكفار.