وقال تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} . ولهذا حرمهما الله تعالى بعد ذلك.
وهكذا مايراه الناس من الأعمال مقربًا إلى الله ولم يشرعه الله ورسوله فإنه لابد أن يكون ضرره أعظم من نفعه وإلا فلو كان نفعه أعظم غالبًا على ضرره لم يهمله الشارع فإنه صلى الله عليه وسلم حكيم لا يهمل مصالح الدين ولا يفوت المؤمنين مايقربهم إلى رب العالمين.
إذا تبين هذا فنقول للسائل: إن الشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين على الكبائر فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطريق البدعي. يدل على أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة أو عاجز عنها فإن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية. فلا يجوز أن يقال: إنه ليس في الطرق الشرعية التي بعث الله بها نبيه ما يتوب به العصاة فإنه قد علم بالاضطرار والنقل المتواتر أنه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لايحصيه إلا الله تعالى من الأمم بالطرق الشرعية التي ليس فيها ماذكر من الاجتماع البدعي. بل السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وهم خير أولياء الله المتقين من هذه الأمة تابوا إلى الله تعالى بالطرق الشرعية لا بهذه الطرق البدعية. وأمصار المسلمين وقراهم قديمًا وحديثًا مملوءة ممن تاب إلى الله واتقاه وفعل ما يحبه الله ويرضاه بالطرق الشرعية لا بهذه الطرق البدعية ... إلى آخره. [1]
ثانيًا: يقال لكم إنه بإمكانكم دعوة هؤلاء الشباب بما جاء به الشرع المطهر من الرياضات كالسباحة والرماية وركوب الخيل والسباق والجري وهكذا مما ليس فيه تشبه بأعداء الله تعالى ولا تطبيق للقوانين والأنظمة الدولية.
وكذلك ليس كل من لعب بالكرة معكم من شباب الصحوة يريد الدعوة لهؤلاء الشباب. بل بعضهم همه أن يلعب الكرة معكم أومع مجموعة من الفساق. حيث أن هناك عددًا ليس بالقليل من شباب الصحوة قد عشقوا الكرة. بل عشق بعضهم وأنا أعرفهُ النظر إلى المباريات عبر
(1) انظر مجموع الفتاوى (11/ 620) .