وغرض الاستعانة على الجهاد الذي أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو حسن. وإن كان في ذلك مضرة بالخيل أو الرجال فإنه ينهى عنه. أ. هـ.
فشيخ الإسلام هنا يقصد اللعبة التي ذكرناها والتي هي معروفة عند السلف. وليست كرة القدم التي يلعبها شباب الصحوة.
وحاشا السلف أن يلعبوا تلك اللعبة وقد لعبها المشركون قبلهم.
وحاشا السلف أن يكونوا قد أخذوا طريقتها من الكفار والمشركين.
وحاشا السلف أن يلعبوا تلك اللعبة مع تطبيق قوانين وأحكام الكفار التي وضعوها عند اللعب بهذه الكرة لو كانت اللعبة من عندهم.
ثم إن شيخ الإسلام بعد أن ذكر رأيه عن هذه اللعبة التي هي موجودة عند السلف وموجودة في زمانه وهي ليست فيها تشبه بالكفار ولا هي لعبتهم ولا هي من قوانينهم قال [وإن كان في ذلك ـ أي في اللعبة المذكورة ـ مضرة بالخيل[1] أو الرجال فإنه ينهى عنه].
فشيخ الإسلام ياشباب الصحوة والدعوة والعلم ينهى عن اللعبة المذكورة والتي كما قلنا ليس فيها تشبه إذا كان في اللعب بها مضرة بالخيل أو الرجال ولذا فكورتكم ياشباب الصحوة أولى بالنهي منها.
لأن فيها مضرة ظاهرة بالرجال. حتى دخل بعض شباب الصحوة المستشفيات بسبب الكرة نسأل الله العافية من الكسور التي نتمنى أن تكسر في أرض الجهاد.
مع أنه ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه وجد من بعض الشباب الملتزمين ممن يلعب كرة القدم أنه كُسر في قدمه وأُخرج من اللعب والجروح في قدمه ظاهرة وأُعطى لفريقه فاول ونسفوا حقه الشرعي الذي شرعه الله تعالى في القرآن الكريم عند الكسور والجروح وهو إما القصاص أو الدية.
إذًا فكيف تتوقعون أن يفتي به شيخ الإسلام لو رأى كورتكم ولعبتكم وأنكم أخذتموها من الكفار بأحوالها وقوانينها وألفاظها .. وفيها مافيها من المضرة بالرجال والتنافس فيما بينهم وكثرة الصخب والحقد وإثارة الضغائن.
فهل تتوقعون بعد ذلك أن يسكت عنها.
لا والله ولا أظن عاقلًا محبًا لابن تيمية أن يقول أنه سوف يُفتي بجوازها أو أن يسكت عنها وهي ملطخة بقوانين خطيرة وبألفاظ غربية وفيها الحكم بغير ما أنزل الله تعالى.
(1) فدل على أنهم يلعبون تلك اللعبة وهم على الخيول.