الصفحة 15 من 63

لا شك أن النواة التي سعى في زرعها أصحاب مالك بالعراق، تعاهد على سقيها وإخراج شطئها جماعة من الفقهاء المالكية الذين تتلمذوا على أصحاب مالك، بالتدريس والتأليف في مذهب مالك، وعقد المناظرات لنصرته، وإبطال حجج المخالفين من الحنفية والشافعية.

ومما دعم أسس المذهب المالكي بالعراق وانتشاره ووطد أركانه، منصب القضاء الذي شغله كبار علماء المالكية الذين كانوا يصدرون الأحكام ويفصلون في المنازعات وفق أصول مذهب مالك.

ويأتي على رأس هؤلاء الفقهاء المالكية:

1 -أبو الفضل أحمد بن المعذل العبدي، البصري الإقامة، الكوفي الأصل، الفقيه، المتكلم، الزاهد، النظار، نادرة الدنيا في الحفظ، والمثل السائر في الذكاء. له مؤلفات."لم يكن لمالك بالعراق أرفع منه ولا أعلى درجة" [1] .

2 -يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، البصري، الفقيه العالم الثقة، القاضي، المتوفى سنة (246 هـ) [2] .

3 -يعقوب بن شيبة السدوسي، البغدادي، الإمام الفقيه المحدث، من أعلم أهل الحديث المسندين. له: تأليف في مذهب مالك، وتوفي سنة (262 هـ) [3] .

4 -حماد بن إسحاق بن حماد، أبو إسماعيل، الفقيه الإمام، ألف كتبًا كثيرة منها:"المهادنة"، وكتاب:"الرد على الشافعي". توفي سنة (269 هـ) [4] .

5 -الحارث بن مسكين بن محمد، أبو عمرو، الفقيه الزاهد، القاضي العادل، سكن بغداد ست عشرة سنة وحدث بها. دون أسمعة شيوخه: ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب.

له كتاب فيما اتفق عليه رأيهم ورأي الليث. توفي سنة (250 هـ) [5] .

6 -إسماعيل بن إسحاق بن حماد، أبو إسحاق القاضي، الإمام، العلامة في سائر الفنون والمعارف، المحصل على درجة الاجتهاد. به استغلط المذهب المالكي واستوى على سوقه. وتفقّه عليه المالكية من أهل

(1) المدارك (1/ 219) والديباج لابن فرحون (1/ 144) .

(2) شجرة النور (ص 64) .

(3) المصدر السابق (ص 65) .

(4) شجرة النور.

(5) المصدر السابق (ص 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت