الصفحة 12 من 63

4 -المؤلفات:

اهتمَّ علماء المذهب المالكي في العراق بالتأليف، وشَمّروا عن سواعدهم، وانبرت أقلامهم للدفاع عن المذهب المالكي، بتدوينه والاحتجاج له والردّ على المخالفين، ويمكن تقسيم أنواع المصنّفات لديهم إلى خمسة أقسام:

1 -كتب اهتمّت بنقل أقوال الإمام مالك.

2 -كتب اهتمت بتدوين المسائل الفقهية وفق المذهب المالكي. من ذلك: كتاب:"المبسوط"في الفقه للقاضي إسماعيل بن إسحاق، وكتاب:"شرح المختصر الصغير والكبير"لابن عبد الحكم الأبهري، وكتاب"الإشراف في مسائل الخلاف"، وكتاب:"التلقين"، كلاهما للقاضي عبد الوهاب.

4 -كتب الردود: وهي الكتب التي ألفها بعض المالكية للرد على العلماء الذين لا ينتمون إلى المذهب المالكي، وتعد كتب الردود من العوامل التي وطدت المذهب المالكي في العراق؛ لما تمتاز به من قوة في الاحتجاج للمذهب والرد على المخالفين. ومن هذه الكتب:"كتاب الرد على محمد بن الحسن الشيباني"- صاحب أبي حنيفة - في مائتي جزء - إلا أنه لم يتم -."وكتاب الرد على أبي حنيفة"، و"كتاب الرد على الشافعي". كلها للقاضي إسماعيل وكتاب الرد على المزني - صاحب الشافعي - للأبهريّ.

4 -كتب الاحتجاج للمذهب المالكي، وهي الكتب التي صنفت في الاحتجاج لما ذهب إليه الإمام مالك، ومن هذه المؤلفات:"كتاب الحجة لمذهب مالك"لابن القصار. قال عنه القاضي عبد الوهاب:"تذاكرات مع أبي حامد الإسفرائيني الشافعي في أهل العلم، وجرى ذكر أبي الحسن بن القصار وكتابه في الحجة لمذهب مالك فقال لي: ما ترك صاحبكم لقائل ما يقول" [1] .

5 -كتب أصول الفقه: وهي الكتب التي عنيت بأصول وقواعد المذهب المالكي. وكان لها دور مهم في توطيد دعائم المذهب بالعراق، لأنها تمتاز بالتأصيل للقواعد والاحتجاج والتدليل للأصول. خصوصًا في بلد مثل العراق الذي حوى زخمًا فكريًا واتجاهًا عقليًّا لا يقبل القضايا والمسائل إلا بالبرهنة والاستدلال.

وممن ألف في أصول الفقه ابن القصّار في كتاب"مقدمة في الأصول". والقاضي إسماعيل صاحب كتاب"الأصول" [2] . والإمام الباقلاني ذو المؤلفات المفيدة في الأصول كـ"الإرشاد"وغيره.

(1) ترتيب المدارك (2/ 214) .

(2) ترتيب المدارك (2/ 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت