فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 49

أبو محمد عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني القيرواني فقيه إفريقية وقاضيها، عالم ثقة أمين (ت: 190 هـ) ، روى عن الإمام مالك، وسمع من الثوري ومن عبد الرحمن بن أنعم، ولي القضاء سنة (172 هـ) [1]

صقلاب بن زياد الهمداني القيرواني، فقيه من أهل الفضل والعبادة، سمع من مالك وغيره، وسمع عليه أبو سليمان زيد بن سنان وغيره. (ت 193 هـ) [2]

ولئن كان هذا المقام لا يسع لحصرهم، فمن المفيد أن نسوق قول الباحث الحسين شواط: (( في بداية العقد الخامس من القرن الثاني بدأت صلة القرويين -والأفارقة عمومًا- بالإمام مالك بن أنس .. وذلك عن طريق عبد الله بن فروخ(ت 176 هـ) ، والبهلول بن راشد (ت 183 هـ) ، وعبد بن غانم (ت 190 هـ) .

ثم تتالت عليه أفواج علمائهم حتى إن عدد الرواة عنه قد وصل إلى 44 رجلًا فيما وصلت إليه بعد البحث والتتبع خلافًا لما هو سائد من أنهم أكثر من ثلاثين رجلًا، منهم ستة حملوا عنه الموطأ، وأدخلوه إلى القيروان التي شاع فيها الموطأ بروايات غير إفريقية )) [3] .

والموطأ يجمع خلاصة ما تلقاه مالك عن مشيخه المدينة الحافظين لعلم الصحابة والتابعين بها، ولما نقل عنهم من الآثار، يجمعها بعد التحري والنظر والعرض على الأصول التي انبنت عليها الأفكار الشرعية، فهو (( المشروع الروي، والمنهل العذب، لا معدل عنه لمبتعي الفقه المركوز على أصوله الثابتة ) ) [4] .

وبعد دخول الموطأ إفريقية كان له بالغ الأثر في بث الفقه المالكي ونشر أصوله والتعريف بمنهج إمامه، وبيان الحلال والحرام.

واستمرت رحلة طلبة إفريقية إلى المدرسة المالكية المدنية بعد وفاة مؤسسها، وكان أبرز من رحل بعد وفاة الإمام مالك ممن لم يروه واقتصروا على الأخذ عن تلاميذه:

موسى بن معاوية الصمادحي (ت 225 هـ) ، وقد كانت رحلته سنة 184 هـ ودامت خمس سنوات لقي فيها أعلامًا من طرابلس ومصر والحرمين والبصرة والكوفة وبغداد وبلاد خراسان، ولما عاد انتصب بجامع عقبة يسمع مروياته الكثيرة. [5] .

عون بن يوسف الخزاعي فقيه محدث صالح مع الورع والدين المتين، أخذ في رحلته عن ابن وهب صاحب مالك وغيره. (ت 239 هـ) [6] .

عبد السلام سحنون بن سعيد التنوخي القيرواني [7] . انتهت إليه الرئاسة في العلم بالقيروان (ت 240 هـ) يأتي الحديث عن دوره في تطور المذهب بإفريقية وشيكًا، له رحلة إلى أصحاب الإمام مالك للأخذ عنهم [8] .

(1) شجرة النور: 60

(2) المصدر نفسه: 60

(3) مدرسة الحديث في القيروان: 1/ 425.

(4) موطأ الإمام مالك، سالف الذكر، مقدمة المحقق الشيخ النيفر: 54.

(5) ترجمة ومصادرها في رياض النفوس: 1/ 376 وما بعدها.

(6) شجرة النور: 69

(7) ترجمته ومصادرها في رياض النفوس: 1/ 345 وما بعدها.

(8) للأخ الدكتور حمزة أبي فارس بحث مدونة الإمام سحنون، تعرض فيه لما ذكره المترجمون له عن عدد رحلاته وتواريخها، ورجح هذا الباحث أنه لم تكن له إلا رحلة واحدة إلى المشرق. انظر بحثه ضمن كتاب (محاضرات ملتقى الإمام سحنون: 99 وما بعدما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت