فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 126

صقعًا"لياقوت، وهي مرتبة على حروف الهجاء .. كما يوجد كثير من الكتب الحديث التي اعتنت بالبلدان ومواقعها الحالية، يمكن الاستعانة بها."

وتجب الإشارة إلى أنه قد تفوت المصادر المؤلفة في البلدان كثيرًا من المواضع فيقع الباحث في حيص بيص نظرًا لجهله بها، وعدم إسعاف المصادر له، وفي هذه الحالة ليس له إلا التوجه نحو كتابين جليلين، وهما"تاج العروس من جواهر القاموس"للسيد محمد مرتضى الزبيدي الذي شرح فيه"القاموس المحيط"و"لسان العرب"لابن منظور الإفريقي.

6 -التراجم:

(أ) منهج العلماء في تصنيف كتب التراجم:

تفنن المؤرّخون في صنع كتب التراجم، فكانوا رواد هذا العلم في مسيرة الحضارة الإنسانية:

فمنهم من صنف على حسب العلم المتخصص به المترجم.

ومنهم من صنف على حسب مذهبه الفقهي أو آرائه الكلامية.

ومنهم من صنف على حسب مهنته.

ومنهم من صنف على حسب أوصافهم (كالبرصان والعرجان) .

ومنهم من صنف على حسب بلدانهم.

ومنهم من صنف على حسب الفترة التي عاشوا فيها.

إلى غير ذلك من التصانيف المتنوعة، التي تدل على مدى عنايتهم بهذا العلم الجليل، وإتقانهم له.

(ب) منهج المؤلفين في كتابة اسم العلم:

تعارف العلماء هذا الشأن على كتابة اسم العلم على النحو التالي:

اللقب، ثم الكنية، ثم العلم، ثم النسبة إلى البلد، ثم إلى الأصل، ثم إلى المذهب في الفروع، ثم إلى المذهب في الاعتقاد، ثم إلى العلم أو الصناعة أو الخلافة أو السلطنة أو الوزارة أو القضاء أو الإمرة أو المشيخة أو الحج أو الحرفة كلها مقدم على الجميع.

-فتقول في الخلافة: أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبو العباس أحمد السامري الشافعي الأشعري [1] .

-وتقول في أهل العلم مثلًا: الإمام الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي.

(ج) تحديد سنة وفاة المؤلف في حال كونها تقريبية:

قد ترد في بعض الأحيان روايات مختلفة لوفاة المترجم، ولا تكون مشفوعة بمرجح، يثبت لنا ما هي سنة الوفاة على اليقين، فنراها مرة (430) ، ومرة (432) ، ومرة (435) . وفي هذه الحالة، طالما استوت المرجحات، فإننا نرجع إلى علم الإحصاء، إذ إنّ النفس الإنسانية تميل إلى تقريب الأرقام إلى الصفر أو الخمسة، لذلك فإن من سئل عن سنة وفاته قربها إلى (430) ، وعندما سئل الآخر قربها إلى (435) ، وتكون بذلك الرواية الأقرب سنة (432) ، وهي الرواية الراجحة، علمًا أنها تفيد العلم الظني الراجح، لا العلم اليقين.

(1) -"الوافي بالوفيات"، لابن أيبك الصفدي، 1/ 33 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت