فهرس الكتاب
إنّ وضْعَ علامات الترقيم أصبح من العناصر الأساسية في كتابة النصوص وتحريرها، وتقديمها جاهزة للقارئ، إذ إنّه كثيرًا ما يتوقّف فهم النصّ ودقّة استيعابه على استعمال علامات الترقيم، لأنهّا تساعد الكاتب على تقسيم الكلام وترتيبه وتوضيحه، كما تساعد القارئ على فهم ما يَقرأ، وتُعيّن له مواقع الفصل والوصل، والوقف والابتداء، وتنويع النبرات الصوتية في أثناء القراءة.
والترقيم: هووَضْع علامات بين أجزاء الكلام المكتوب لتمييز بعضه من بعض، أوهي رموز توضع بين أجزاء الكلام [1] .
وعلاماتُ الترقيم التي نعرفها اليوم، لم تكن معروفةً عند القدماء باستثناء النقطة التي كانوا يرسمونها على شكل دائرة صغيرة للفصل بين الكلامين.
ويُمكنُ إجمالُ علامات الترقيم على الوجه الآتي:
1 -النقطة: (.)
توضع في نهاية الجملة التامة المعنى التي لا تحمل معنى التعجب أوالاستفهام وكذلك في نهاية الفقرة.
2 -الفاصلة (أوالشَّوْلة) [2] : (،)
توضع بين الجمل القصيرة والتراكيب المرتبطة في المعنى والإعراب، نحو:
للعلم رياض وحياض، وخمائل وغياض، وطرائق وشعاب، وشواهق وهضاب.
3 -الفاصلة المنقوطة (أوالشَّوْلة المنقوطة) : (؛)
توضع بين الجمل الطويلة المرتبطة المعنى دون الإعراب، أوبين تركيبين يكون أحدهما سببًا للآخر أوتعليلًا وتفسيرًا له، نحو: لا تراه الطوارف؛ أي: العيون.
4 -النقطتان: (:)
توضعان بعد القول أوما في معناه، وقبل المعادلات، والتفصيل، والتعداد، نحو:
يقال: جاء فلان بالأمر المفتعل؛ أي: بالأمر العظيم.
5 -الحذف (أوالإضمار) : ( ... )
توضع للدّلالة على كلام محذوف لا ضرورة لإثباته، أولم يعثر عليه الناقل، نحو:
الحروف الهجائية: أ ب ت ث ...
6 -الاستفهام: (؟)
توضع بعد الجملة الاستفهامية، سواء صُدِّرت بأداة الاستفهام أم لا، نحو:
أيّ الكتابَيْن قرأتَ؟
(1) انظر"الترقيم وعلاماته في اللغة العربية"، وضع أحمد زكي باشا،"قواعد الإملاء والعدد وعلامات الترقيم"، إعداد محمد حسان الطيان، ومروان البوّاب، ملحق بآخر"القاموس المحيط"، بيروت: مؤسسة الرسالة، 1419.
(2) الشَّوْلَة: شوكة العقرب، وقد اختار أحمد زكي باشا في رسالته"الترقيم وعلاماته في اللغة العربية"ص 14 هذا الاسم للتشابه الحاصل بينهما في الصورة، كما اختاره علماء الفلك من العرب للدلالة على ذَنَب البرج المعروف ببرج العقرب، من باب التشبيه أيضًا.