فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 126

ونستنتج من هذه المقولة أنّ أغراض التأليف لاتتعدّى هذه السبعة؛ وتفصيلها كما يلي:

1 -الأعمال الإبداعية؛ كالرِّواية والقصَّة والشِّعر وما أبدعه العقل من حُرّ القول.

2 -إتمام النّقص؛ كالذيُول والتتمّات؛ مثل ذيول ابن فهد والسيوطيّ على"تذكرة الحفّاظ"للذهبي، وكتاب الدكتور نزار أباظة ورياض المالح"إتمام الأعلام"الذي ذَيَّل فيه على كتاب"الأعلام"للزِّرِكلي رحمه الله.

3 -شرح المغلق من الكلام؛ سواء كان في اللغة؛ كالمعجمات اللغويّة، أوفي المصطلحات؛ كالمعجمات الاصطلاحيّة، أوفي الكتب؛ كالشّروح والحواشي والتعليقات، أوأبيات الشعر مثل"شرح أبيات مغني اللبيب"للسيوطي.

4 -اختصار النّصوص؛ كالمختصرات والمختارات من كتاب واحد؛ مثل"مختصر تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر"لابن منظور، و"تهذيب الأغاني"له أيضًا.

5 -جمع المتفرّق؛ كالمختارات من أكثر من كتاب.

6 -ترتيب المختلَط؛ كإعادة ترتيب كتابٍ على نسق جديد؛ كصنيع ابن بلبان الفارسيّ في كتابه"الإحسان في ترتيب صحيح ابن حِبّان"حيث رتّب كتاب ابن حبّان"التقاسيم والأنواع"، المعروف بـ"صحيح ابن حِبّان"على أبواب الفقه.

7 -إصلاح الخطأ؛ ككتب الردود وإصلاح الأخطاء وردّ الأوهام؛ مثل كتاب الحريري"درّة الغوّاص في أوهام الخواص"، وكتابَي الأستاذ محمّد العدناني"معجم الأخطاء الشائعة"و"معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة".

8 -وقد جمعها بعضهم في أبيات أوردها العلامة محمد الطاهر ابن عاشور [1] ، ولم يذكر القائل؛ وهي:

ألا فاعلمن أنّ التآليفَ سبعةٌ ... لكلّ لبيبٍ في النصيحةِ خالص

فشرحٌ لإغلاقٍ، وتصحيحُ مخطئ، ... وإبداعُ حَبْرٍ مقْدم غير ناكص

وترتيبُ منثورٍ، وجمعُ مفرّق، ... وتقصيرُ تطويلٍ، وتتميمُ ناقص

الأولى: مختصرات؛ تُجعل تذكرة لرؤوس مسائل يَنتفع بها المنتهي للاستحضار، وربما أفادت بعض المبتدئين الأذكياء بسرعة هجومهم على المعاني من العبارات الدقيقة.

الثاني: مبسوطات تقابل المختصرات؛ وهذه يُنتفع بها للمطالعة.

الثالث: متوسّطات؛ وهذه نفعها عام [2] .

(1) أليس الصبح بقريب: التعليم العربي الإسلامي، دراسة تاريخية وآراء إصلاحية، محمد الطاهر ابن عاشور، ص 170.

(2) كشف الظنون 1/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت