فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 109

عليه كل استفراغ يؤذي انحباسه.

(والأشياء التي يؤذي انحباسها ومدافعتها عشرة) : الدم إذا هاج، والمني إذا تبيغ، والبول، والغائط، والريح، والقيء، والعطاس، والنوم، والجوع، والعطش. وكل واحد من هذه العشرة يوجب حبسه داء من الأدواء بحسبه.

وقد نبه سبحانه باستفراغ أدناها، وهو البخار المحتقن في الرأس على استفراغ ما هو أصعب من، كما هي طريقة القرآن التنبيه بالأدنى على الأعلى.

وأما الحمية: فقال تعالى في آية الوضوء: {وَإِنْ كُنْتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّن الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] ، فأباح للمريض العدول عن الماء إلى التراب حمية له أن يصيب جسده ما يؤذيه، وهذا تنبه على الحمية عن كل مؤذ له من داخل أو خارج، فقد أرشد - سبحانه - عباده إلى أصول الطب ومجامع قواعده، ونحن نذكر هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ونبين أن هديه فيه أكمل هدي.

فأما طب القلوب، فمسلم إلى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، ولا سبيل إلى حصوله إلا من جهتهم وعلى يديه، فإن صلاح القلوب أن تكون عارفة بربها، وفاطرها، وبأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه، وأن تكون مؤثرة لمرضاته ومحابه، متجنبة لمناهيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت