فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 109

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في العلاج بشرب العسل

في"الصحيحين": من حديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن أخي يشتكي بطنه: وفي رواية: استطلق بطنه، فقال:"اسقه عسلًا"، فذهب ثم رجع، فقال: قد سقيته، فلم يغن عنه شيئًا. وفي لفظ: فلم يزده إلا استطلاقًا مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول له:"اسقه عسلًا"، فقال له في الثالثة أو الرابعة: صدق الله، وكذب بطن أخيك" [1] ."

وفي"صحيح مسلم"في لفظ له:"إن أخي عرب بطنه"، أي فسد هضمه، واعتلت معدته، والاسم العرب بفتح الراء، والذرب أيضًا.

والعسل فيه منافع عظيمة، فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها، محلل للرطوبات أكلًا وطلاء، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم، ومن كان مزاجه باردًا رطبًا، وهو مغذ ملين للطبيعة، حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه، مذهب لكيفيات الأدوية الكريهة، منق للكبد والصدر، مدر للبول، موافق للسعال الكائن عن البلغم، وإذا شرب حارًا بدهن الورد، نفع من نهش الهوام، وشرب الأفيون، وإن شرب وحده ممزوجًا بماء نفع من عضة

(1) أخرجه البخاري 10/ 119 في الطب: باب الدواء بالعسل، وقول الله تعالى (فيه شفاء للناس) ومسلم (2217) في السلام: باب التداوي بالعسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت