فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 109

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في تضمين من طب الناس،

وهو جاهل بالطب

روى أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك، فهو ضامن" [1] .

هذا الحديث يتعلق به ثلاثة أمور: أمر لغوي، وأمر فقهي، وأمر طبي.

فأما اللغوي: فالطب بكسر الطاء في لغة العرب، يقال: على معان منها الإصلاح، يقال: طببته: إذ أصلحته. ويقال: له طب بالأمور. أي: لطف وسياسة. قال الشاعر:

وإذا تغر من تميم أمرها كنت الطبيب لها برأي ثاقب

ومنها: الحذق: قال الجوهري: كل حاذق طبيب عند العرب، قال أبو عبيد: أصل الطب: الحذق بالأشياء والمهارة بها. يقال للرجل: طب وطبيب: إذا كان كذلك، وإن كان في غير علاج المريض. وقال غيره: رجل طبيب: أي حاذق: سمي طبيبًا لحذقه وفطنته. قال علقمة:

(1) أخرجه أبو داود (4586) : باب فيمن تطبب بغير علم، والنسائي 8/ 53 في القسامة: باب صفة سبه العمد، وابن ماجة (3466) في الطب: باب من تطبب ولم يعلم منه طب، وسنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت