فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 109

وغيرها من الأمم، كقول الشاعر:

علفتها تبنًا وماءً باردًا ... حتى غدت همالة عيناها [1]

وقول الآخر:

ورأيت زوجك قد غدا متقلدًا سيفًا ورمحًا [2]

وقول الآخر:

إذا ما الغانيات برزن يومًا وزججن الحواجب والعيونًا [3]

وهذا أحسن ما قبله من الوجوه والله أعلم.

وهذا من تمام حكمة الرب عز وجل، وتمام ربوبيته، فإنه كما ابتلى عباده بالأدواء، أعانهم عليها بما يسره لهم من الأدوية، وكما ابتلاهم بالذنوب أعانهم عليها بالتوبة، والحسنات الماحية والمصائب المكفرة، وكما ابتلاهم بالأرواح الخبيثة من الشياطين، أعانهم عليها بجند من الأرواح الطيبة، وهم الملائكة.

وكما ابتلاهم بالشهوات أعانهم على قضائها بما يسره لهم شرعًا وقدرًا من المشتهيات اللذيذة النافعة، فما ابتلاهم سبحانه

(1) هو لذي الرمة في"المقتضب"4/ 223، والخصائص 2/ 431، و"أمالي المرتضى"2/ 259، و"أمالي ابن الشجري"2/ 321، و"الإنصاف"ص613، و"شرح المفصل"2/ 8، والخزانة 1/ 499.

(2) هو لعبد الله بن الزبعري في"الكامل"189 و 209، و"المقتضب"2/ 51، و"الخصائص"2/ 431 و"أمالي ابن الشجري"2/ 321، و"أمالي المرتضى"1/ 54، و 260 و 375.

(3) هو للراعي النميري في ديوانه ص156، و"تأويل مشكل القرآن"ص 165، و"الخصائص"2/ 432، و"الإنصاف"610.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت