فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 109

وأجزل عطاياه، وأوفر منحه، بل العافية المطلقة أجل النعم على الإطلاق، فحقيق لمن رزق حظًا من التوفيق مراعاتها وحفظها وحمايتها عما يضادها، وقد روى البخاري في"صحيحه"من حديث ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" [1] .

وفي الترمذي وغيره من حديث عبيد الله بن محصن الأنصاري. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أصبح معافى في جسده، آمنًا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا" [2] .

وفي الترمذي أيضًا من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم نصح لك جسمك، ونروك من الماء والبارد" [3] .

ومن ها هنا قال من قال من السلف في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] ، قال: عن الصحة.

وفي"مسند الإمام أحمد"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للعباس:"يا عباس،"

(1) أخرجه البخاري 11/ 196 في الرقاق.

(2) أخرجه الترمذي (2347) ، وابن ماجة (4141) كلاهما في الزهد، والبخاري في"الأدب المفرد" (300) والحميدي في"مسنده"رقم (439) في سنده مجهول، لكن له شاهد من حديث أبي الدرداء عند ابن حبان (2503) وآخر من حديث ابن عمر عند ابن أبي الدنيا، فيتقوى بهما.

(3) أخرجه الترمذي (3555) في التفسير: باب ومن سورة ألهاكم التكاثر، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (2585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت