فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 109

حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل، وسنذكر ذلك إن شاء الله عند ذكر هديه في حفظ الصحة.

وفي"سنن ابن ماجة"مرفوعًا من حديث أبي هريرة:"من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر، لم يصبه عظيم من البلاء" [1] ، وفي أثر آخر:"عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن [2] "فجمع بين الطب الشرعي والإلهي، وبين طب الأبدان، وطب الأرواح، وبين الدواء الأرضي والدواء السمائي.

إذا عرف هذا، فهذا الذي وصف له النبي - صلى الله عليه وسلم - العسل، كان استطلاق بطنه عن تخمة أصابته عن امتلاء، فأمره بشرب العسل لدفع الفضول المجتمعة في نواحي المعدة والأمعاء، فإن العسل فيه جلاء، ودفع للفضول، وكان قد أصاب المعدة أخلاط لزجة، تمنع استقرار الغذاء فيها للزوجتها، فإن المعدة لها خمل كخمل القطيفة، فإذا علقت بها الأخلاط اللزجة، أفسدتها وأفسدت الغذاء، فدواؤها بما يجلوها من تلك الأخلاط، والعسل جلاء، والعسل من

(1) أخرجه ابن ماجة (3450) في الطب: باب العسل، وفي سنده الزبير بن سعيد الهاشمي وهو لين الحديث، وعبد الحميد بن سالم وهو مجهول، ولم يسمعه من أبي هريرة.

(2) أخرجه ابن ماجة (3452) والحاكم 4/ 200 من حديث أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، وصححه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا إلا أن غير واحد من الثقات، وقفه على ابن مسعود، وصحح وقفه عليه البيهقي في"دلائل النبوة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت