فالجواب أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرد به نفي جواز الرقية في غيرها، بل المراد به: لا رقية أولى وأنفع منها في العين والحمة، ويدل عليه سياق الحديث، فإن سهل بن حنيف قال له لما أصابته العين: أو في الرقى خير؟ فقال:"لا رقية إلا في نفس أو حمة"ويدل عليه سائر أحاديث الرقى العامة والخاصة، وقد روى أبو داود من حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم يرقا" [1] .
وفي"صحيح مسلم"عنه أيضًا: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرقية من العين والحمة النملة.
(1) أخرجه أبو داود (3889) وفي سنده شريك القاضي وهو سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات، وأخرج مسلم (220) عن بريدة بن الحصيب قوله"لا رقية إلا من عين أو حمة"وأخرجه ابن ماجة (5313) مرفوعًا، وسنده ضعيف، وفي الباب عن عمران بن الحصين عند أحمد، وأبي داود (3884) والترمذي (2058) بلفظ"لا رقية إلا من عين أو حمة"وإسناده صحيح.