المبحث الثالث
ما يتعلق بشيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله
لقد كان الشيخ صالح الأسمري - حفظه الله - من المعظمين لشيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله -، المكثرين من ذكر اختياراته وتقريراته سواء أكان ذلك في باب الاعتقاد، أم في باب الفقه والأحكام، أم في باب السلوك والأخلاق، وهذا ظاهر معروف من خلال أشرطته ومذكراته، ودروسه ومؤلفاته [1] .
فأما في باب الاعتقاد فقد بيَّن أن الناس عالة في تقرير مسائل الاعتقاد على شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - حيث قال في مقدمة (شرح سلم الوصول) ما نصه: [أن الناس عالة في تقرير دقائق مسائل الاعتقاد على الإمام الحبر المجتهد المجاهد شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ، وقد كان في باب أصول الدين ومعرفة الملل وما إليها قويًا لا يُبارى عظيمًا لا يُنازع في ذلك وهذا مستفيض مثبتٌ عنه فهاهو الذهبي ـ يرحمه الله ـ خبير الرجال وجامعهم في حلبة تاريخهم حيث قال في:"ذيل تاريخ الإسلام"عن شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ:
(وأما أصول الديانة ومعرفتها ومعرفة أحوال الخوارج والروافض والمعتزلة، وأنواع المبتدعة فكان لا يشق فيه غباره ولا يلحق شأوه) .
وأكد ذلك جمع غير الذهبي، ومنهم: الصفدي، كما في:"أعيان العصر"حيث قال عن شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ في ذلك: (وأما الملل والنحل
(1) ولا يعني ذلك أن الشيخ صالح الأسمري يوافق شيخ الإسلام ابن تيمية في كل شيء؛ لأن ابن تيمية يرحمه الله ليس معصومًا مع كونه من الأئمة المحققين رحمه الله.