الصفحة 39 من 71

المسألة الأولى

هل البدعة منها ما هو حسن وسيئ؟

بادئ ذي بدء ليُعلَم أن كل بدعة في الدين ضلالة، وقرر ذلك فضيلة الشيخ صالح الأسمري حفظه الله ـ كما في:"شرحه على الأربعين النووية"بالطائف ـ حيث قال:

[وقد اتفق السلف الصالح - يرحمهم الله - على أن جميع البدع محرم إيقاعها، ومردودة على أصحابها، ومذمومة في جنسها وفاعلها، فقد أخرج الإمام اللالكائي في: (( شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ) )عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"كل بدعة ضلالة وإن ظنها الناس حسنة"] .

ومن ثَمَّ حذر السلف من توقير المبتدعة وإجلالهم، وجعله الشيخ صالح الأسمري حفظه الله أصلًا من أصول أهل السنة والجماعة حيث قال في محاضرته المسماة بـ:"فقه التعامل مع المخالف"ـ بمكة ـ ما نصه: [وأما ثالث الأصول: فهو ألا يكون للمبتدع توقير بل ينبغي أن يخفض شأنه وأن يُحْتقَر لا أن يُعَظَّم ويُوَقَّر وعلى هذا درج أئمة السلف والسنة، جاء في:"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"للالكائي يرحمه الله أن إبراهيم بن ميسرة رضي الله عنه ورحمه قال: (من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) . وجاء في:"كتاب السنة"لعبد الله بن الإمام أحمد يرحمه الله أنه قال: (إن الناس وثبوا على بشر المريسي عند سفيان بن عيينة حتى ضربوه وقالوا: جهمي، فقال له سفيان وهو يشاهد ضربهم للرجل:(يا دويبة، يا دويبة) تحقيرًا له وشتمًا وسبًا وهذه عادة لأهل السنة ماضية مع أهل البدعة والهوى من المعتزلة والجهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت