المسألة الأولى
هل البدعة منها ما هو حسن وسيئ؟
بادئ ذي بدء ليُعلَم أن كل بدعة في الدين ضلالة، وقرر ذلك فضيلة الشيخ صالح الأسمري حفظه الله ـ كما في:"شرحه على الأربعين النووية"بالطائف ـ حيث قال:
[وقد اتفق السلف الصالح - يرحمهم الله - على أن جميع البدع محرم إيقاعها، ومردودة على أصحابها، ومذمومة في جنسها وفاعلها، فقد أخرج الإمام اللالكائي في: (( شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ) )عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"كل بدعة ضلالة وإن ظنها الناس حسنة"] .
ومن ثَمَّ حذر السلف من توقير المبتدعة وإجلالهم، وجعله الشيخ صالح الأسمري حفظه الله أصلًا من أصول أهل السنة والجماعة حيث قال في محاضرته المسماة بـ:"فقه التعامل مع المخالف"ـ بمكة ـ ما نصه: [وأما ثالث الأصول: فهو ألا يكون للمبتدع توقير بل ينبغي أن يخفض شأنه وأن يُحْتقَر لا أن يُعَظَّم ويُوَقَّر وعلى هذا درج أئمة السلف والسنة، جاء في:"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"للالكائي يرحمه الله أن إبراهيم بن ميسرة رضي الله عنه ورحمه قال: (من وقَّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) . وجاء في:"كتاب السنة"لعبد الله بن الإمام أحمد يرحمه الله أنه قال: (إن الناس وثبوا على بشر المريسي عند سفيان بن عيينة حتى ضربوه وقالوا: جهمي، فقال له سفيان وهو يشاهد ضربهم للرجل:(يا دويبة، يا دويبة) تحقيرًا له وشتمًا وسبًا وهذه عادة لأهل السنة ماضية مع أهل البدعة والهوى من المعتزلة والجهمية