الصفحة 29 من 71

هب أن هذه القاعدة صحيحة تنَزلًا: فإن الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - من المجتهدين ومن العلماء الكبار، فوقوعه في ذلك لا يقضي بما فعلوه، كيف وظاهر الحديث يدل على صحة قوله، ولكن المراد من ذلك كله هو ذكر موقف الثبات عند شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - فيما يعتقده حقا وصوابًا].

وأكد ذلك وانتصر له الشيخ صالح الأسمري حفظه الله في مقدمة شرحه على (المقنع) و (بداية العابد) ـ بقطر ـ.

بل اعتمد الشيخ صالح الأسمري - حفظه الله - في شروحاته على ذكر اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - فقد قال في مقدمة شرحه على (دليل الطالب) ـ بالطائف ـ: [وقد انعقد العزم على دَرْسه وشرحه، بما يناسب المتفقّه المبتدي، من: تصوير المسائل والأبواب، وذكر حكم كلٍ بدليله، مع العناية باختيارات الموفَّق ابن قدامة وتقي الدين ابن تيمية رحمهما الله] .

وأما في السلوك والأخلاق فقد اعتمد الشيخ صالح الأسمري - حفظه الله - كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في كثير من محاضراته ودوراته ومؤلفاته، كما في كتابه (معالم في السير إلى الله) و (أدب التتلمذ) ، وأشرطته التي منها: المجموعة الصوتية المعنون لها بـ (إصلاح القلوب) ، والمجموعة الصوتية المعنون لها بـ (منهاج التربية) ، والمجموعة الصوتية المعنون لها بـ (كيف تربي نفسك) وغيرها.

بل لم يعتمده فيما سبق فحسب، بل في علوم أخرى كعلم أصول التفسير حيث قال في شرحه على (مقدمة في أصول التفسير) : [فإن الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أحمدَ بن عبد الحليم ابن تيمية يرحمه الله الحرَّاني، المتوفى سنة ثمانٍ وعشرين بعد المئة السابعة رضي الله عنه ورحمه ذو عُلومٍ وفنون، وكان له كتبٌ وكراريسُ كثيرة ... ، وهو من علماء الإسلام الكبار، ومن مجتهديه وفقهاءه، وممن عليهم المُعَوَّل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت