الذَّهَبيّ إحصائها وحكى ذلك بقوله: (( جمعتُ مصنفات شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن تَيْميَّة فوجدتها ألف مصنف، ثمَّ رأيتُ له مصنفات أخر ) ).
مع كون غالب مصنّفاته من إملاء الفؤاد دون الرجوع إلى الكتب، يقول ابن عبدالهادي: (( إن أكثر تصانيفه ـ يعني ابن تَيْميَّة ـ إنما أملاها من حفظه، وكثير منها صَنَّفَه في الحَبْس، وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب ) ).
ومن كتبه: كتاب: منهاج السنة، ودرء التعارض، والجواب الصحيح، واقتضاء الصراط المستقيم].
وأما في الفقه فإن الشيخ صالح الأسمري - حفظه الله - يذكر اختياراته ويعتبرها، ويبين أن شيخ الإسلام من الأئمة المجتهدين، والعلماء المجاهدين، وقرر ذلك بجلاء في محاضرة له ـ بمكة ـ بعنوان: (قوادح العمل) حيث قال فيها: [انظر إلى شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - ذلك الإمام المجتهد المجاهد المعاند للبدعة، المناطح لها: وُصِم بألقاب كثيرة جدًا، وصبر واحتسب - رحمه الله ورضي عنه - حتى أنه سُجن سبع سنوات، ووافاه الأجل وهو في السجن - رحمه الله -، حتى في مسائل خالف فيها وأبى إلا أن يثبت عليها، بقي على ذلك حتى وافاه الأجل، وكانت مسألة وهي مسألة شد الرحال إلى قبر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -،
والنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هو القائل:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"وذلك يدل على عدم صحة شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة والنهي عن ذلك، فأبلى شيخ الإسلام بلاء حسنًا، سُجن واستصدروا فيه فتوى؛ لأنه يخالف المذاهب الأربعة، وكانت القاعدة عند القوم: (أن من خرج عن المذاهب الأربعة عُزِّر) وإذا أُخذ بهذه القاعدة استحق شيخ الإسلام التعزير، لكن هل تصح هذه القاعدة؟!، إذا قَعّدتَ القاعدة فقعّدها على صواب، وأما أن تبني قاعدة ثم تحاكم الناس إليها وتقول بصحتها، ثم