بل جعل الشيخ صالح حفظه الله كتبه العقدية هي العمدة في التدريس، والسلم في التعليم، وذلك فيما قرره في كتابه: (منهاج طلب العلم) حيث قال: [ثانيها: مرحلة فِقْهِ أصول معتقد أهل السنة والجماعة والتي خالفهم فيها أصحاب البدعة والهوى. وعمدة هذه المرحلة ثلاثة كتب، جميعها لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الأول: كتاب: (العقيدة الواسطية) . الثاني: كتاب: (العقيدة الحموية) . الثالث: كتاب: (العقيدة التدمرية) ] .
وما ذلك إلا أن كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ليست ككتب غيره، وأكد ذلك الشيخ صالح الأسمري - حفظه الله - بقوله - كما في محاضرة له بعنوان: (جولة في كتب التوحيد) بجده:"فشيخ الإسلام ابن تيمية من أصحاب العقول الكبرى الفذة الذين تمكنوا من الملكة وحازوا تمامها، فكتبه ليست ككتب غيره".
وقرر ذلك أيضًا في"شرح سلم الوصول"ـ بمكة ـ ولا أدل على ذلك من تلك الترجمة الحافلة لشيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله - التي سطرها الشيخ صالح الأسمري - حفظه الله - في مقدمة (شرح العقيدة الواسطية) ـ بالطائف ـ حيث قال فيها:"المقدّمة الأولى: في تعريف مختصر بالمؤلف، وفيه مباحث ..."
ـ الرابع: في علمه:
قال ابن دقيق العيد: (( لما اجتمعت بابن تَيْميَّة؛ رأيت رجلًا العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد ويدع ما يريد ) )، وقال البرزالي: (( كان إمامًا لا يُلْحق غُبَاره في كلِّ شيء، وبَلَغَ رُتْبة الاجتهاد، واجتمعت فيه شروط الاجتهاد ) )...
ـ السابع: في كتبه ومصنفاته:-
هي كثيرة جدًا، يقول البزار: (( وأما مؤلفاته فإنها أكثر من أن أقدر على إحصائها، أو يحضرني جملة أسمائها، بل هذا لا يقدر عليه غالبًا أحد ) )، وقد حاول