لقِسْمة البدعة إلى خمسة أقسام حيث قال (1/ 191 ـ 192) :"هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي، بل هو في نفسه متدافع؛ لأن من حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي لا من نصوص الشرع ولا من قواعده، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوب أو ندب أو إباحة لَمَا كان ثَمَّ بدعة، ولكان العمل داخلًا في عموم الأعمال المأمور بها أو المُخيَّر فيها. فالجمع بين تلك الأشياء بدعًا وبين كون الأدلة تدل على وجوبها أو ندبها أو إباحتها: جمع بين متنافيين"ا. هـ.
وعلى كلٍ: فإن الإحداث في الدين، مما يُنْسَب إلى الإسلام وهو منه بريء: ضلالٌ، وبرهان ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كل بدعة ضلالة ) )أخرجه مسلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في: (( الاقتضاء ) ) (1/ 93) :"ولا يَحِل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكلية، وهي قوله: (( كل بدعة ضلالة ) )بسَلْب عمومها، وهو أن يقال: ليست كل بدعة ضلالة. فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل"ا. هـ.
وما وقع من استحسان السلف أو بعضهم لبدعةٍ فهي على خلاف ما سبق، ومنه قول الحافظ ابن رجب رحمه الله في: (( جامع العلوم والحكم ) ) (2/ 291 فما بعد) :"وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع: فإنما ذلك من البدع اللغوية لا الشرعية"ا. هـ].