وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأثر عن ربه عز وجل"حقت محبتي للمتحابين فيَّ وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ" [1] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إما عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصبٍ وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" [2] .
(سبعة) : أي سبعة أصناف من الناس.
(يظلهم الله في ظله) : في ظل عرش الرحمن.
معلق بالمساجد: دلالة على شدة الحب لأماكن الذكر والصلاة فكأن قلبه قنديل معلق بسقفها لا يلبث أن يخرج منها حتى يعود إليها.
تفرقا عليه: بأجسادهما وأبدانهما لسفر أو موت وبقيا مجتمعين بأرواحهما على منهج الله تعالى.
(1) رواه أحمد في مسنده (5/ 229، 237) بإسناد صحيح، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 278 - 279) :"رواه عبد الله بن أحمد والطبراني باختصار والبزار ورجال عبد الله والطبراني قد وثقوا"، صحيح الجامع (4321) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان برقم (660) وفي كتاب الزكاة برقم (1423) وفي كتاب الرقاق برقم (6479) وفي كتاب الحدود برقم (6806) ،ومسلم في كتاب الزكاة برقم (2377) .