الصفحة 14 من 34

والكذب، والله المستعان.

وأما لسان الصدق: فهو الثناء الحسن عليه - صلى الله عليه وسلم - من سائر الأمم بالصدق، ليس ثناءً بالكذب، كما قال عن إبراهيم وذريته من الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [مريم: 50] .

والمراد باللسان ههنا: الثناء الحسن فلما كان الصدق باللسان، وهو محله، أطلق الله سبحانه ألسنة العباد بالثناء على الصادق، جزاءً وفاقًا، وعبر به عنه.

فإن اللسان يراد به ثلاثة معان: هذا، واللغة، كقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: 4] .

وقوله: {وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} [الروم: 22] .

وقوله: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] .

ويراد به الجارحة نفسها، كقوله تعالى: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16] .

وأما قدم الصدق: ففسر بالجنة، وفسر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وفسر بالأعمال الصالحة، وحقيقة القدم ما قدموه وما يقدمون عليه يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت