الحسن [1] ، وأن عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر [2] .
نقص أقل مدة الحمل عن ستة أشهر:
1 -ذهب بعض المالكية إلى أن أقل مدة الحمل يمكن أن تنقص عن الستة أشهر بثلاثة أيام: وذلك لعلة نقص الشهور وزيادتها، وقد حكى هذا ابن عطية بقوله:"وهذه الستة أشهر هي بالأهلة، كسائر أشهر الشريعة، ولذلك قد روي في المذهب عن بعض أصحاب مالك .. إنه إن نقص من الأشهر الستة ثلاثه أيام، فإن الولد يلحق؛ لعلة نقص الشهور وزيادتها" [3] .
2 -ذهب الدرير [4] والدسوقي [5] والصاوي [6] وعليش [7] من المالكية إلى أن أقل مدة الحمل ستة أشهر إلا خمسة أيام، وتعليلهم لهذا النقص مقارب للتعليل السابق، ففي بلغة السالك:"قوله (وتعتبر الأشهر ناقصة) أي فتعتبر ستة أشهر إلا خمسة أيام وإن كانت كاملة في الواقع؛ لأنه لا يتوالى النقص في الستة ... لأنه لا يتوالى أربعة أشهر على النقص، فغاية ما يتوالى ثلاثة ناقصة، ويحسب شهران ناقصان بعد الرابع؛ فيكون أقل أمد الحمل ستة أشهر إلا خمسة أيام؛ لعدم تأتي النقص في الستة متوالية" [8] .
والذي يظهر لي أن من يقول: مدة الحمل ستة أشهر إلا ثلاثة أيام أو خمسة أيام لا يخرج قوله عن كونها ستة أشهر، وإنما ذكروا استثناء الثلاثة أيام أو الخمسة احتياطًا لنقص الشهر أحيانا عن الثلاثين، كما أشار إلى ذلك تعليلهم، والشهور التي بالأهلة يكون الشهر منها أحيانا ثلاثين يومًا، وأحيانا تسعة وعشرين كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إنا أمة أمية، لا نكتب، ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين" [9] ، والله أعلم.
ملاحظات حول أقل مدة الحمل:
(1) الحاوي الكبير ج 11 ص 205.
(2) ابن قدامة- المغني ج 8 ص 98.
(3) المحرر الوجيز ج 3 ص 299.
(4) الشرح الكبير ج 2 ص 458 - 459، ج 3 ص 401.
(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج 4 ص 407.
(6) بلغة السالك لأقرب المسالك ج 2 ص 430.
(7) منح الجليل شرح مختصر خليل ج 4 ص 274.
(8) الصاوي- ج 2 ص 430.
(9) صحيح البخاري ج 2 ص 675 كتاب الصوم باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-"لا نكتب ولا نحسب"برقم (1814) .