الصفحة 38 من 70

مدة الحمل عشرة أشهر إلى السنة.

والذي ترجح للباحث مخالف لتحديد هذه القوانين لأكثر مدة الحمل بسنة كاملة، حيث ترجح لديه -فيما سبق- أن أكثر مدة الحمل: ثلاثمائة وثلاثون يوما، ويستثنى من هذا ما إذا قرر الأطباء أنه ثبت لديهم بالفحوص الطبية أن المرأة حملت ثم توقف نمو حملها ثم عاد مرة أخرى للنمو، مما أدى إلى زيادة مدة الحمل على (330) يوما فحينئذ تكون مدة حملها مستمرة إلى تاريخ ولادتها، والله أعلم.

? ما أخذت به هذه القوانين من أن أكثر مدة الحمل سنة يزيد بشهر على أقصى تقدير وأحوطه لمدة الحمل عند الأطباء، وهو (330) يوما، وهذا من باب المبالغة في الاحتياط، كما قال ذلك عمر الأشقر، ونص كلامه:"وقد بالغ القانون في الاحتياط مستندًا إلى بعض الآراء الفقهية، بجانب الرأي العلمي، فجعل أقصى مدة الحمل سنة" [1] ، والباحث لا يتفق مع هذه القوانين في الزيادة على أقصى وأحوط تقديرات الأطباء؛ إذ الاحتياط في هذا الأمر إنما يقدره أهل الخبرة فيه وهم الأطباء، لا غيرهم، والصواب في نظري أن يحتاط القانون لحالة السبات إذا ثبت عند الأطباء بالفحص الطبي فتزيد عند ذلك مدة الحمل بمقدار مدته، وقد امتاز القانون الإماراتي بالنص على هذا الحكم، وقد أحسن في ذلك، مع ملاحظة اختلاف الباحث معه في جعل أكثر مدة الحمل سنة.

? مع اتفاق القوانين المذكورة على التحديد لأكثر مدة الحمل بسنة يلاحظ أن بعض هذه القوانين أطلق السنة ولم يحدد نوعها هل هي شمسية أو قمرية، وتلك القوانين التي أطلقت هي: المصري، والمغربي، والسوداني، ومشروع القانون العربي

(1) الحيض والنفاس والحمل بين الفقه والطب ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت