حين الوصية فإنه لا يرث لعدم العلم بوجوده حين الوصية، وإن ولدته بعد مضي أقل مدة الحمل ودون مضي أكثر مدة الحمل تصح الوصية؛ للعلم بوجوده حينها، وفي هذا يقول ابن قدامة -رحمه الله-:"وإن وضعته حيًا صحت الوصية له إذا حكمنا بوجوده حال الوصية."
نقل الخرقي إذا أتت به لأقل من ستة أشهر، وليس ذلك شرطًا في كل حال، لكن إن كانت المرأة فراشًا لزوج أو سيد يطؤها فأتت به لستة أشهر فما دون علمنا وجوده حين الوصية، وإن أتت به لأكثر منها لم تصح الوصية له؛ لاحتمال حدوثه بعد الوصية، وإن كانت بائنة فأتت به لأكثر من أربع سنين -أكثر مدة الحمل في ظاهر مذهب الحنابلة- من حين الفرقة وأكثر من ستة أشهر -أقل مدة الحمل- من حين الوصية لم تصح الوصية له، وإن أتت به لأقل من ذلك صحت الوصية له؛ لأن الولد يعلم وجوده إذا كان لستة أشهر، ويحكم بوجوده إذا أتت به لأقل من أربع سنين من حين الفرقة" [1] ."
رابعًا: أثر مدة الحمل على العدة:
في هذا الفرع ثلاث مسائل:
1 -عدة المطلقة ممتدة الطهر.
2 -عدة المرتابة في وجود الحمل.
3 -انتهاء عدة من تلد اثنين فأكثر.
المسألة الأولى: عدة المطلقة ممتدة الطهر (المرتابة)
إذا طلقت المرأة وهي في سن الحيض وقد كانت تحيض ثم ارتفع حيضها بدون حمل أو بلوغ لسن اليأس فلها حالتان:
-الحالة الأولى: أن يكون ارتفاع حيضها لسبب يرجى زواله: كرضاع، أو مرض، ففي هذه الحالة تنتظر حتى يزول سبب ارتفاع الحيض فتعتد بالأقراء أو تبلغ سن اليأس فتعتد
(1) المغني ج 6 ص 91.