الجمعة: المجموعة، ويقال: جُمْعة من تمر: قبضة منه والألفة، يقال أدام الله جُمعة ما بينكما، والجُمْعة والجُمُعة والجُمَعَةُ: ما يلي الخميس من أيام الأسبوع، وجمعها جُمَعٌ (المعجم الوسيط ص 135) ، وهي مشتقة من الجمع (حاشية الروض المربع 2/ 418) ، قيل سميت بهذا الاسم لاجتماع الناس لها، أو لأن آدم جمع خلقه فيها، قال الحافظ وهو أصحها، وقيل لأنه جمع مع حواء فيها، أو لأنه اليوم الذي أجمعت فيه المخلوقات، أو لما جمع فيه من الخير، وقيل لتجميع أسعد بن زرارة للأنصار، وقيل لأن كعب بن لؤي يجمع قومه يوم الجمعة ويذكرهم بتعظيم الحرم وأنه سوف يخرج نبي 0 (حاشية الروض المربع 2/ 418 وفتح الباري 2/ 411) ، كان يسمَّى بيوم العروبة في الجاهلية، وأول من سماه بهذا الاسم هو كعب بن لؤي 0 (فتح الباري 2/ 411 والمجموع 4/ 482) ، لقد فرضت الجمعة في مكة قبل الهجرة ولكن لم يتمكن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أدائها إلا في المدينة (الإرشاد إلى توضيح مسائل الزاد للبليهي ص 88) ، ولكن الصحيح أنها لم تفرض إلا في المدينة وإن فعلت في مكة فعلى سبيل الجواز (فتح الباري 2/ 411 وحاشية الروض 2/ 418) .
العيد ما يعود من همّ أو مرض أو شوق أو نحوه، وكل يوم تحتفل فيه بذكرى كريمة أو حبيبة، وجمعه أعياد (المعجم ص 635) ، فسمّي عيد لأنه يعود ويتكرر مرة بعد أخرى، مأخوذ من العود وهو الرجوع (حاشية الروض 2/ 492 والمجموع 5/ 2) ، أو هو ما اعتادك أي تردد عليك مرة بعد أخرى، وسمّي بهذا الاسم لأنه يعود ويتكرر، ولاعتياد الناس له كل حين، أو لأنه يعود بالفرح والسرور، أو لأن لله فيه عوائد الإحسان على عباده في كل عام، أو سمّي تفاؤلًا ليعود ثانية 0 (حاشية الروض 2/ 492 والمجموع 5/ 2) وأول صلاة عيد صلاها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كانت في السنة الثانية من الهجرة 0 (الإرشاد للبليهي ص 109)
ركعتان تامتان ليستا بقصر يصليهما بعد الخطبة، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر وقد خاب من افترى، وهذه الصفة متفق عليها بإجماع المسلمين من عصر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلى عصرنا، يجهر بها عند القراءة، فيقرأ بسبح والغاشية أو الجمعة والمنافقين أو غير ذلك، فالأمر واسع ولله الحمد 0
جاء في حاشية الروض: وصلاة الجمعة ركعتان إجماعًا، حكاه ابن المنذر، يسن
أن يقرأ جهرًا لفعله - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى بالجمعة بعد الفاتحة وفي الركعة الثانية بالمنافقين (حاشية الروض 2/ 460) ، وجاء في الفقه الميسر (شافعي المذهب) : أن تصلى ركعتان لقول عمر - رضي الله عنه - الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - (الفقه الميسر 1/ 140 والمجموع 4/ 530) ، وفي المحلى (ظاهري المذهب) : والجمعة إذا صلاها اثنان فصاعدًا ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، ومن صلاهما وحده صلاها أربع ركعات يسر فيها كلها 0 (المحلى 3/ 248)