إن لتوافق الجمعة مع العيد في يوم واحد أحكامًا خاصة تختلف عن باقي الأيام يجهلها كثير من الناس سوف أبينها في النقاط التالية:
1 -التوافق في كتب الفقه ... 2 - التوافق في السنة النبوية
3 -التوافق في كتب السير ... 4 - بحث حول التوافق
5 -مزايا توافق يوم الجمعة مع يوم عرفة ... 6 - فتاوى حول التوافق
قال ابن قدامه: وإن اتفق عيد في يوم جمعة سقط حضور الجمعة عمّن صلى العيد إلاّ الإمام، فإنها لا تسقط عنه إلاّ ألاّ يجتمع له من يصلي به الجمعة، وقيل في وجوبها مع الإمام روايتان (الروايتان هما [الأولى: أن الجمعة تسقط عن الإمام، والثانية أنها لا تسقط] ) (المغني 2/ 212) ، وفي الشرح الكبير: وإذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزئ بالعيد عن الجمعة وصلّوا ظهرًا جاز إلاّ للإمام، وقد قيل في وجوبها على الإمام روايتان 00000 فأما الإمام فلا تسقط عنه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - [وإنا مجمعون] (صحيح أبو داود للألباني برقم 945 - 948) ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه ومن يريدها ممن سقطت عنه ولا كذلك غير الإمام (الشرح الكبير بحاشية المغني 2/ 193) ، وفي الحاشية: وإذا وافق العيد يوم الجمعة سقطت عن من حضره مع الإمام كمريض دون الإمام، فإن اجتمع معه العدد المعتبر (العدد المعتبر اثنان مع الإمام ـ راجع ص(7 ) ) أقامها وإلاّ صلى ظهرًا، يقول ابن قاسم: أي سقطت الجمعة عمن حضر صلاة العيد مع الإمام في ذلك اليوم، لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى العيد وقال [من شاء أن يجمع فليجمع] ولأن يوم الجمعة عيد ويوم الفطر ويوم الأضحى عيد، ومن شأن الشارع إذا اجتمع عبادتان من جنس أدخل إحداهما بالأخرى، ولأن إيجابها على الناس تضييق وتكدير لمقصود عيدهم، وما يسن لهم فيه من السرور والانبساط، فحينئذ تسقط الجمعة سقوط حضور لا وجود فإن صلاها بعده لم يسقط الحضور 0000 قال شيخ الإسلام: إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال ثالثها وهو الصحيح أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد وهذا هو المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف، وقال: هو المنقول الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه وأصحابه، وهو قول من بلغه من الأئمة، كأحمد وغيره، والذين خالفوهم لم يبلغهم ما في السنن والآثار، ثم إنه يصلى الظهر إذا لم يشهد الجمعة، فتكون الظهر في وقتها 0 (حاشية الروض المربع 2/ 466)
والخلاصة: أن من حضر صلاة العيد فلا يطالب بحضور صلاة الجمعة، لكن لا تسقط عنه صلاة الظهر، وإن حضر العيد والجمعة فلا بأس بل يحصل على فضيلتين، أما بالنسبة للإمام فالأفضل له أن يقيم الجمعة لِيُمَكِن من فاتته صلاة العيد أن لا تفوته صلاة الجمعة، وكذلك لمن يرغب حضور الجمعة والله أعلم.