الصفحة 10 من 20

بتوفيق من الله عز وجل وقع بين يدي بحث حول توافق الجمعة والعيد للأخ الفاضل وفقه الله (سعد الدين بن محمد الكبي) فألفيته بحثا جيدا فأدرجته هنا وهو:

الأول: اجتماع العيد والجمعة

1 ـ أخرج أبو داود (1070) عن إياس بن أبي رملة قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخّص في الجمعة فقال:) من شاء أن يصلي فليصلِّ (( والحديث رواه أيضًا النسائي(3/ 194) وابن ماجه 1310 وقال الألباني في الأجوبة النافعة (50) : صححه ابن المديني، وحسنه النووي، وقال ابن الجوزي: وهو أصح ما في الباب. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (945) . وصحيح سنن ابن ماجه (1082 ) )وجوّد إسناد النووي في المجموع (4/ 492) .

2 ـ وأخرج أبو داود (1073) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:) قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنّا مجمِّعون (( رواه ابن ماجه(1311) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (948) وصحيح سنن ابن ماجه (1083 ) )0

3 ـ وروى ابن ماجة (1312) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى بالناس، ثم قال: (من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف) (صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه(1084 ) ) .

4 ـ وروى أبو داود (1072) عن عطاء قال: اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: (عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعًا فصلاّهما ركعتين بكرةً لم يزد عليهما حتى صلى العصر) ، وفي رواية لأبي داود (1071) قال عطاء: (وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السنة) ، قال النووي في المجموع (4/ 492) : إسناده صحيح على شرط مسلم (صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود(847 ) ) ، وفي رواية للنسائي (3/ 194) عن وهب بن كيسان قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب فأطال الخطبة، ثم نزل فصلّى ولم يُصلِّ للناس يومئذٍ الجمعة، فذُكر ذلك لابن عباس فقال: (أصاب السنة) (صححه الألباني في صحيح سنن النسائي(1501 ) ) .

الثاني: اختلاف العلماء

وقد اختلف العلماء في مسألة اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد على أربعة أقوال:

1 ـ القول الأول:

تجب الجمعة على من شهد العيد، ولا تسقط الجمعة عن أهل البلد ولا أهل القرى، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله، واستدل بالعمومات الدالة على وجوب الجمعة.

2 ـ القول الثاني:

أنَّ صلاة العيد إذا صُليت، سقطت الجمعة عن أهل القرى وتبقى واجبة على أهل البلد، وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، واستدل بقول عثمان - رضي الله عنه: (إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له موطأ مالك(1/ 116) (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت