الصفحة 6 من 20

الجماعة شرط من شروط صحة الجمعة بلا خلاف بين العلماء (فقه السنة 1/ 267) ، ولكن الخلاف يدور حول العدد المعتبر الذي تنعقد به صلاة الجمعة، وقد ذكر الحافظ ابن حجر خمسة عشر قولًا وهي إجمالًا:

1)واحد نقله ابن حزم

2)اثنان عند النخعي وأهل الظاهر

3)اثنان مع الإمام عند أبي يوسف ومحمد

4)ثلاثة مع الإمام عند أبي حنيفة

5)سبعة عند عكرمة

6)تسعة عند ربيعة

7)اثنا عشر عند ربيعة

8)اثنا عشر مع الإمام عند إسحاق

9)عشرون عند ابن حبيب عن مالك

10)ثلاثون

11)أربعون عند الشافعي وأحمد

12)أربعون غير الإمام

13)خمسون عند أحمد

14)ثمانون حكاه المازري

15)جمع كثير بغير عدد (فتح الباري 2/ 490)

وأغلب هذه الأقوال عارٍ عن الدليل أو أن دليله ضعيف فاشتراط الأربعين مثلًا ورد في حديث ضعيف بينه ابن حجر في بلوغ المرام.

والأصح والله أعلم في اعتبار العدد هو اثنان مع الإمام، قال سيد سابق: والرأي الراجح أنها تصح باثنين فأكثر (فقه السنة 1/ 267) ، وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: في هذه المسألة خلاف كثير بين أهل العلم وأصح ما قيل في ذلك ثلاثة، الإمام واثنان معه، فإذا وجد في قرية ثلاثة رجال مكلفون أحرار مستوطنون أقاموا الجمعة ولم يصلوا ظهرًا لأن الأدلة الدالة على شرعية صلاة الجمعة وفرضيتها تعمهم فما فوق (كتاب الدعوة 1/ 66) 0 وفي المنتقى: الصحيح من قولي العلماء أن صلاة الجمعة كغيرها من الصلوات لا يشترط لها عدد معين خاص بها لأنه لم يثبت في تحديد العدد لصلاة الجمعة خاصة دليل فهي كغيرها من الصلوات تنعقد بما تنعقد به الجماعة إذا كانوا مستوطنين في مكان معين بما جرت العادة من المباني السكنية المستديمة هذا هو الصحيح من قولي العلماء والله أعلم (المنتقى 1/ 15) وقال الألباني رحمه الله: وليس في عدد الأربعين حديث ثابت غير حديث كعب بن مالك المتقدم (وهو [أول من جمع بنا أسعد بن زرارة في هَزْم النبيت في نقيع يقال له نقيع الخَضِمات، قلت كم أنتم يومئذ؟ قال أربعون رجلًا] والخضمات موضع معروف بنواحي المدينة - راجع إرواء الغليل 3/ 66 - 67) وهو لا يدل على شرطيته لأنها واقعة عين كما قال الشوكاني، وقال أيضًا: وفي الباب أحاديث أخرى بأكثر من هذا العدد وأقل، وكلها معلولة لا يصح منها شيء (إرواء الغليل 3/ 70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت