الصفحة 10 من 38

التشريع يعدُّ تجويزًا وتسويغًا للخروج على الشرع المنزل، ومن سوَّغ الخروج على هذه الشريعة فهو كافر بالإجماع [1] .

يقول ابن القيم: (وقد جاء القرآن وصح الإجماع بأن دين الإسلام نسخ كل دين كان قبله، وأن من التزم ماجاءت به التوراة والإنجيل ولم يتَّبع القرآن فإنه كافر، وقد أبطل الله كل شريعة كانت في التوراة والإنجيل وسائر الملل، وافترض على الجن والإنس شرائع الإسلام، فلا حرام إلا ماحرمه الإسلام، ولا فرض إلا ماأوجبه الإسلام) [2] .

3)تفضيل حُكْمُ غير ِاللهِ على حُكمِ الله:

وهي أحد النواقض العشر التي ذكرها شيخ الإسلام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فقال: (من اعتقد أن غير هدي محمد صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر) [3] .

ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم: (من اعتقد أن حكم غير الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن من حكمه وأتم وأشمل لما يحتاجه الناس من الحكم بينهم عند التنازع، إما مطلقًا، أو بالنسبة إلى مااستجد من الحوادث التي نشأت عن تطور الزمان وتغير الأحوال، فلا ريب أنه كفر) [4] .

فمن استحسن القانون وفضله على الشرع، وقال هو أوثق بالحكمة وأصلح للأمة، فلا ينبغي التوقف في تكفيره [5] .

(1) انظر: فتاوى ابن تيمية: 27/ 58، 59، 28/ 524.

(2) أحكام أهل الذمة: 1/ 533.

(3) مجموعة مؤلفات الشيخ: 1/ 386.

(4) تحكيم القوانين: 5.

(5) انظر: روح المعاني: 28/ 20، 21 بتصرف كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت