الصفحة 11 من 38

4)التسوية بين حكم الله وحكم غيره:

من اعتقد أن حكم الله كحكم غيره، أي أنهما متماثلان فهو كافر كفرًا أكبرًا، لأن الله تعالى: {ليس كمثله شيء} [1] قال تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون} [2] ، وتحكيم القوانين الوضعية هو في واقع الأمر يدل على تفضيل محكِّمه لذلك الحكم على حكم الله، أو أنه مساوٍ له في الحكم، وهذا مما لاشك في كفر صاحبه.

قال الشيخ ابن باز مبينًا الناقض الرابع من نواقض الإسلام: (ويدخل في القسم الرابع: من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام، أو أنها مساوية لها، أو أنه يجوز التحاكم إليها) [3] .

فمن اعتقد تساوي حكم الله بغيره من الأحكام فهو كافر، ولو لم يحكم بغير ماأنزل الله.

5)تجويز استبدال حكم الله تعالى:

وذلك بأن يحكم بغير ماأنزل الله تعالى ويزعم أن ماحكم به هو حكم الله تعالى، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على كفر صاحب هذا النوع، قال رحمه الله: (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء) [4] .

(1) سورة الشورى: 11.

(2) سورة البقرة: 22.

(3) فتاوى ابن باز: 1/ 132.

(4) الفتاوى: 3/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت