الصفحة 18 من 38

وقد أجمع العلماء على كفر من جحد فريضة من الفرائض التي جاء بها نبينا صلى الله عليه وسلم أو حكمًا من أحكام الشرع، وأقوالهم في ذلك مأثورة متواترة، فمن ذلك:

قال ابن بطة: (فكل من ترك شيئًا من الفرائض التي فرضها الله - عزوجل- في كتابه أو أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته على سبيل الجحود لها والتكذيب بها، فهو كافر بيِّن الكفر، لايشك في ذلك عاقل يؤمن بالله واليوم الآخر) [1] .

وقال ابن قدامة: (ولا خلاف بين أهل العلم في كفر من تركها - أي الصلاة - جاحدًا لوجوبها إذا كان ممن لا يجهل مثله ذلك، ... وكذلك الحكم في مباني الإسلام كلها، وهي الزكاة والصيام والحج، لأنها مباني الإسلام وأدلة وجوبها لاتكاد تخفى، إذ كان الكتاب والسنة مشحونين بأدلتها والإجماع منعقد عليها فلا يجحدها إلا معاند للإسلام يمتنع من التزام الأحكام غير قابل لكتاب الله تعالى ولا سنة رسوله ولا إجماع أمته) [2] .

وقال ابن تيمية: (ومن جحد وجوب بعض الواجبات الظاهرة المتواترة: كالفواحش، والظلم والخمر والميسر والزنا وغير ذلك ... فهو كافر مرتد، يستتاب فإن تاب وإلا قُتل) [3] .

ب- كفر الشك:

وهو التردد في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، والحيرة في صحة دعوته، لأن العبد مطالب باليقين الكامل لصحة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) الإبانة: 2/ 764.

(2) المغني: 10/ 82.

(3) الفتاوى: 11/ 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت