ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة [1] [2] .
ومن ذلك أيضًا الاستهانة بكتاب الله، وهي قد تكون بالأقوال وقد تكون بالأعمال، والمراد هنا ماكان متعلقًا بالفعل، وذلك كأن يفعل عامدًا مايتضمن احتقارًا أو استخفافًا بهذا القرآن أو اسقاطًا لحرمته كأن يضع المصحف تحت قدمه أو يلقيه في القاذورات أو ماأشبه ذلك، قال تعالى: {وإذا علم من آياتنا شيئًا اتخذها هزوًا أولئك لهم عذاب مهين} [3] ، وقال تعالى: {وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار ومالكم من ناصرين، ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوًا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لايخرجون منها ولا هم يستعتبون} [4] .
وقد أجمعت الأمة على كفر من استهان بالمصحف وخروجه عن الملة، فمن استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه، أو سبهما، أو جحده، أو حرفًا منه، أو آية، أو كذب به، أو بشيء منه، أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر، أو أثبت مانفاه فهو كافر عند أهل العلم بإجماع، قال تعالى: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} [5] .
(1) البينة: 5.
(2) الفتاوى: 27/ 93 بتصرف.
(3) الجاثية: 9.
(4) الجاثية: 34 - 35.
(5) فصلت: 42.